تقسيم الموسم الرياضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تقسيم الموسم الرياضي

مُساهمة  a.roma في الخميس سبتمبر 23, 2010 5:16 am


تقسيم الموسم الرياضي

بالرجوع للتاريخ فيما يتعلق بتقسيم التدريب الرياضي إلى مراحل يبين لنا أنه قد ظهرت آراء مختلفة حول الأسباب التي تدعو إلى التغيرات التي تحدث في عملية التدريب وكذلك العوامل المؤثرة في هذه التغيرات …
- ذكر البعض أن تقسيم التدريب الرياضي إلى مراحل يجب أن تكون تبعاً للتغيرات الجوية لفصول السنة المختلفة .
- أعطى البعض الآخر الأهمية الكبرى لبرنامج المنافسات في تقسيم التدريب الرياضي .
- رأى فريق آخر أن التقسيم يجب أن يكون تبعاً لقانون تطور الحالة البيولوجية المحددة لعملية استمرار تقدم المستوى الرياضي أو عملية تطور الفورمة الرياضية .

والآتي عرض لتلك الآراء في موضوع تقسيم الموسم الرياضي :
1- تبعاً للتغيرات الجوية لفصول السنة المختلفة :
من المعروف أن للظروف الجوية تأثير معين على ما يسمى بالرياضات الموسمية سواء فيما يختص بزمن استمرار مراحل التدريب الرياضي أو فيما يختص باختيار وسائل التدريب وتحدد مرحلة المنافسات وجزء كبير من مرحلة الإعداد على أساس فصول السنة الذي تتوافر فيه العوامل الطبيعية التي تمكن من مزاولة التدريب الرياضي ( الجليد بالنسبة للانزلاق على الجليد ) .
وربما كان ذلك هو الأساس في نشأة الانطباع بأن مراحل التدريب الرياضي تتغير بالنسبة لفصول السنة ومن الأمور المسلم بها بأن العوامل الجوية ( كالشمس – الضغط الجوي – درجة الحرارة ) تؤثر على الحالة الوظيفية نعم – إذ ثبت علمياً تأثير كل من العوامل الجوية على الوظائف المختلفة للأعضاء الداخلية وقد تناول " هلباخ " 1923م هذا الموضوع في كتاب تأثير العوامل الجغرافية الطبيعية على مقدرة الفرد الجسمانية والنفسية ووضع فيه نتائج تجاربه التي انتهت بأنه حدد قوساً للتغيرات الحادثة في مستوى مقدرة الفرد نتيجة للتغيرات التي تحدث في فصول السنة .

ويتضح أن مقدرة الفرد تصل إلى أقصى معدل لها في فصل الربيع وبداية الصيف ، بينما تصل إلى أدنى معدل لها في نهاية الصيف وبداية الخريف ( تبعاً للتغيرات الجوية التي تحدث في وسط أوربا ) .

وذكر " بروكاب " أن مقدرة الفرد تصل إلى أقصى مستوى لها في الفترة من مايو إلى آخر يونيو من منتصف أغسطس إلى أو أكتوبر ويحدث هبوط في المستوى في شهر يولوي وفي الشتاء وحتى آخر مارس ، وقد قام " هتنجر ، ميلر " بتجارب عديدة في هذا المجال ، إذ أجريا تجارب على مدى قابلية العضلات للتدريب أثناء فصول السنة المختلفة وقد وجد أن أعلى درجة للاستجابة هي حلول فصل الخريف ن ثم ظهرت زيادة طفيفة في الربيع ، وبعد عدة تجارب أرجعا هذا التغيير إلى تأثير الأشعة فوق البنفسجية .

إذ قام " هتنجر " بعدة تجارب على مجموعة من الرجال خلال شهري نوفمبر وديسمبر – أي خلال فصل الشتاء بالنسبة لوسط أوربا ووجد من خلال هذه التجارب أن معدل استجابة العضلات للتدريب (قابلية العضلات للتدريب) خلال هذه الأسابيع يطابق المعدل العادي الذي يلاحظ خلال فترة الشتاء وهذا شئ طبيعي وبعد فترة راحة لعدة أيام خلال عطلة آخر العام ( رأس السنة ) أي في خلال النصف الأول من يناير قام هتنجر بإعطاء نفس المجموعة أشعة فوق بنفسجية صناعياً مرة كل أسبوع وكانت الأشعة تعطي فوق الصدر والظهر حتى يحمر الجلد وكانت تزاد الأشعة من مرة إلى أخرى بمقدار من 20 – 25 ق خلال ست جلسات أعطيت للجميع .

وفي خلال هذه الفترة تم تدريب العضلات يومياً عن طريق إحداث أقصى انقباض أيزومتري إرادي ضد مقاومة الديناموميتر ، ووجد أن معدل سرعة الزيادة العملية في قوة العضلة أكبر بكثير مما كان عليه قبل ذلك بل أن معدل الزيادة العملية في قوة العضلة كان يعادل ضعف ما كان عليه تقريباً قبل عملية إعطاء الأشعة الفوق بنفسجية وهذا تقريباً هو نفس معدل الزيادة الحادثة أثناء فصل الصيف .
ولقد ثبت أن كلا من الأشعة الفوق بنفسجية الطبيعية والصناعية تعطي نفس التأثير من حيث استجابة العضلات ( قابليتها للتدريب)

ولقد عرف تأثير العوامل الجوية الأخرى على وظائف الجسم المختلفة ، وقد ظهر أنه توجد علاقة بين زيادة عدد ضربات وحجم الدورة الدموية والدفع القلبي في الدقيقة وبين درجة الحرارة ودرجة الرطوبة فعند تعرض الجسم لدرجة حرارة مرتفعة يحاول فقدها وكذا يقلل من حصوله على الحرارة من البيئة المحيطة به وتحدث تغيرات نتيجة لذلك مثل زيادة عدد ضربات القلب ن زيادة حجم الدورة الدموية .
من هذا العرض السريع لتأثير بعض العوامل الجوية على مقدرة الإنسان يطرح السؤال التالي :
هل يمكن اتخاذ التغيرات الجوية كأساس لتقسيم موسم التدريب الرياضي إلى مراحل ؟
للإجابة على هذا السؤال ينبغي الآتي :

إذا سلمنا بأن التغيرات الجوية هي السبب لتقسيم موسم التدريب الرياضي فمعنى ذلك أنه لا يمكن الوصول إلى أقصى مستوى إلا في فصل معين من فصول السنة أي عند توافر ظروف جوية مثالية ، إذا حدث ذلك فهل سيختلف الأمر بالنسبة للرياضيين الكائنين في مناطق مختلفة ؟ كالذين يعيشون في شمال الكرة الأرضية وفي جنوبها وهل سيكون أحدهم في أقصى مستوى بينما الآخر يكون بعيداً عن المستوى لاختلاف الظروف الجوية ؟ وماذا سيكون الحال بالنسبة للأنشطة الممارسة داخل الصالات حيث يغيب عنها التأثير المباشر للظروف الجوية ؟

من خلال الإجابة على هذه الاستفسارات يمكن القول بأن التغيرات الجوية لا بد ألا تكون هي الأساس المبني عليه تقسيم الموسم الرياضي .
فكثير ما يشترك رياضيين من مناطق مختلفة ويحققوا مستويات عالية مع اختلاف الظروف الجوية كما يحدث في الدورات الأولمبية وبطولات العالم ، ولذلك أرجع العلماء والباحثون فيما بعد تقسيم موسم التدريب الرياضي إلى مراحل إلى مواعيد المنافسات وخصائص بناء التدريب الرياضي ، إذ يختلف مواعيد المنافسات سنة عن أخرى ومع ذلك تتحقق نتائج وأرقام افضل عام بعد عام وسيتضح ذلك عند عرض الآراء الأخرى .

وهكذا يمكن القول بأن اتخاذ مبدأ التغيرات الجوية كأساس لتقسيم موسم التدريب الرياضي إلى مراحـل غير ذي موضوع إلا أنه يمكن وضعها في الاعتبار فيما يختص بالتدريب الخاص ببعض الرياضات الموسمية كالانزلاق على الجليد ومع هذا فإننا نرى أنه من الواجب عدم إغفال نتائج البحوث والدراسـات الخاصة بتأثير العوامل الجوية على مقدرة الفرد الإنتاجية بحيث يمكن الاستفادة منها للحصول على أقصى طاقة إنتاجية ممكنة للوصول بالرياضي إلى أعلى المستويات .

2 – تبعاً لبرنامج المنافسات :
لقد احتل برنامج المنافسات مكانة كبيرة في تفكير الباحثين والدارسين بالنسبة لموضوع تقسيم الرياضيين إلى مراحل ، إذ ظلت العلاقة بين برنامج المنافسـات وتقسيم التدريب الرياضي مادة حيوية للدراسة والمناقشة وكان خلاصة هذه الدراسات ظهور رأيين أساسيين :

الرأي الأول :
يتلخص هذا الرأي في " أن برنامج المنافسات هو العامل الأساسي والمحدد لتقسيم موسم التدريب الرياضي إلى مراحل ، ويرون أنه من الضروري عند التقسيم وضع برنامج المنافسات في المقام الأول وأن عدد التكرارات بالنسبة للمراحل يتم تحديده تبعاً لعدد المنافسات الهامة المزمع إقامتها .

الرأي الثاني :
يسلم أصحاب هذا الرأي لما لجدول المنافسات من أهمية كبرى ولكنهم لا يعتبرونه السبب الرئيسي لتقسيم التدريب الرياضي إلى مراحل ، ولا يدخل برنامج المنافسات في تحديد مراحل التدريب الرياضي بل يرون أنه من الضروري أن يوضع برنامج المنافسات بما يتفق والضرورات الفعلية لتقسيم التدريب الرياضي .

وقد أدى ظهور هذين الرأيين إلى فتح مجال واسع للدراسة والبحث لمعرفة التأثير المتبادل بين برنامج المنافسات والتدريب الرياضي .
وقد واجه الرأي الأول الكثير من النقد إذ أعتبر من الخطأ أن يتم تقسيم التدريب الرياضي تبعاً لبرنامج المنافسات فبرنامج المنافسات يحدده فقط مواعيد المنافسات ولا يتعرض لمراحل التدريب الرياضي وما يمر به من مراحل حتى يصل إلى المستويات العالية .

أما بالنسبة للرأي الآخر فنرى أنه من الأفضل أن يتم وضع برنامج المنافسات مع مراعاة الضروريات الفعلية لتقسيم التدريب الرياضي ، فمن خلاله يمكن معرفة التأثير المتبادل بين برنامج المنافسات وبين مراحل التدريب ، ولذلك فعند تنظيم كل منهما يجب مراعاة الآخر أي عند وضع برنامج المنافسات يجب مراعاة خصائص التدريب الرياضي ، والعكس عند تقسيم موسم التدريب الرياضي يجب مراعاة برنامج المنافسات ، فهذا البرنامج يعتبر تخطيط زمني لمواعيد المنافسات وعددها وتتابعها خلال فترة زمنية محدده وعليه فبناء التدريب الرياضي يتم بحيث يصل الرياضيون إلى أعلى مستوى في الأوقات المحددة للمنافسات الهامة فقد تحدث آثار سلبية إذا خطط أو نظم التدريب الرياضي دون مراعاة برنامج المنافسات ، فمثلا قد يصل رياضي إلى أعلى مستوى له في فترة لا تكون فيها منافسات هامة بالنسبة له ، وهكذا يجب التنسيق بين برنامج المنافسات وبين مراحل التدريب الرياضي .
ويظهر هنا سؤال عن القواعد والأسس التي يستند عليها برنامج المنافسات ؟

للإجابة على هذا السؤال يجب التأكيد على أهمية برنامج المنافسات وعلى الدور الإيجابي الذي يلعبه عندما يوضع بما يتناسب مع التقسيم العلمي السـليم للتدريب الرياضي ، إذ أن الهدف منه تحقيق عملية التدريب الرياضي نحو مستوى ومقدرة الفرد بصفة مستمرة والعكس إذا وضع برنامج للمنافسات دون مراعاة عوامل التدريب الرياضي .

فعندما يوضع برنامج للمنافسات به عدد كبير من المنافسات القوية بالتأكيد سوف يؤثر ذلك في إعداد الرياضيين تأثيراً سلبياً وقد بصابون بما يسمى " الحمل الزائد " لزيادة العبء الواقع على أجهزة الجسم المختلفة ولعدم وجود فترات زمنية تسمح باستعادة الشفاء ، وعلى العكس عند وضع برنامج به عدد قليل من المنافسات فإنه لن يقدم المثيرات والدوافع للانتظام في التدريب وكذا لن تكون هناك فرصة لزيادة الخبرة والاحتكاك بين الرياضيين .
عموماً في كلتا الحالتين يكون تأثير البرنامج سلبياً على التدريب الرياضي وعلى مستوى الرياضيين ولذلك يجب مراعاة الآتي :
1- تقسيم المنافسات بحيث تركز في فترات عندما يكون هناك أكثر من دورة تدريبية في السنة وتتحدد مدة استمرار هذه الدورات أساساً طبقاً لمتوسط الفترة الزمنية التي يمكن خلالها الحفاظ على الفورمة الرياضية عندما يتم تبادل التدريب الرياضي بناءا مثالياً .

2- تخطي المنافسات الحد الأدنى اللازم لتحسين مستوى مقدرة الفرد الرياضي ، ولكن مع مراعاة ألا يزيد هذا العدد بحيث يؤدي إلى ظهور الحمل الزائد ، لذلك يجب مراعاة فترات الراحة بين المنافسات بحيث لا تكون أقصر من اللازم فتسبب إنهاك الرياضي ويجب مراعاة أسس استعادة الشفاء ونمو مستوى مقدرة الرياضي ، ويجدر بنا أن نؤكد أن الفورمة الرياضية هي الأساس الأول المتوقف عليه عدد المنافسات وعدد فترات الراحة البيئية ولذلك يجب تنظيم المنافسات وفترات الراحة بحيث يسهمان في الحفاظ على الفورمة الرياضية وتنميتها لأقصى مدى ممكن .
3- يجب تنظيم المنافسات هرمياً تبعاً لمستوى المنافسة من حيث القوة ، أما بالنسبة لفترات المنافسات الطويلة يجب مراعاة ضرورة وجود فترات راحة في منتصفها خالية من المنافسات القوية الأساسية .

فإذا أمكن وضع البرنامج مع مراعاة هذه النقاط فلن يكون هناك تعارض أو خلاف بين برنامج المنافسات وتقسيم موسم التدريب الرياضي حتى يمكن التنسيق بينهما .

وهناك نقطة هامة يجب مراعاتها عند وضع برنامج المنافسات وهي الإلمام بقواعد وأسس علم التدريب الرياضي حتى يمكن وضع البرامج المناسبة ومن المعروف أن هذه القواعد والأسس لا تعرف لها نهاية نظراً للتقدم العلمي في مجال الرياضية .

وعموماً فكلما عرف الجديد من هذه الأسس كلما سهلت مهمة التطبيق عند وضع برامج المنافسات ولذلك فهذا البرنامج يمكن تحديد مراحل التدريب الرياضي إذ أن الفترة السابقة لمرحلة المنافسات تكون مرحلة الإعداد وكذا الفترة التي تلي مرحلة المنافسات تكون فترة انتقالية وهكذا يتضح لنا أن برنامج المنافسات ما هو إلا انعكاس ظاهري لمراحل التدريب الرياضي .
وهناك سؤال آخر هو كيف يتم وضع برنامج المنافسات لمجموعة من الرياضيين مع وجود الفروق الفردية بينهم ومع اختـلاف الزمـن اللازم لإعـداد كل منهم والوصول بهم إلى " الفورمة الرياضية " والحفاظ عليها يختلف اختلافا واضحاً من رياضي لآخر وكيف يتم التوفيق والتنسيق بين هذه الأمور ؟

وللإجابة على هذا السؤال يجب مراعاة الآتي :
1- يختلف برنامج المنافسات من رياضي لآخر تبعاً لنوع النشاط الرياضي المختار والممارس ومستوى الرياضيين وفي بعض الأحيان تبعاً للسن والجنس .
2- يجب أن يتوفر في الرياضي إمكانية تنظيم منافسات أخرى خاصة بجانب الحد الأدنى من المنافسات التي يتعين عليه الاشتراك فيها طبقاً لبرنامج المنافسات العام ومن الممكن أن تكون هذه المنافسات منافسات إعدادية أو إضافية للحفاظ على الفورمة الرياضية ، ويتوقف ذلك على خصائص تدريب كل رياضي على حده .
3- يجب عدم الإقلال من أهمية الخصائص الفردية وتأثيرها على الزمن اللازم لكل مرحلة من المراحل ولذلك فعند وضع برنامج لمجموعة معينة من الرياضيين يوضع متوسط زمني لكل مرحلة هذا ويمكن لكل من الرياضي والمدرب عند معرفة برنامج المنافسات التنسيق بين فروق التدريب وبرنامج المنافسات وفي النهاية يمكن تكرار أن برنامج المنافسات يحدد ظاهرياً فقط مراحل التدريب وله تأثير أساسي في تكوين فترة المنافسات ، وبخلاف ذلك فهو يسمح بإمكانية تنظيم التدريب بما يتلاءم مع الفروق الفردية ، أما فيما يختص بكيفية استغلال هذه الإمكانيات فذلك يتوقف على المدرب والرياضي معاً .

ماهية الفورمة الرياضية :
اختلفت الآراء وتعددت في تعريف الفورمة الرياضية وأصبحت مادة للأبحاث وحتى الآن لم يتم تحديد ماهية الفورمة الرياضية وقد تعددت الآراء بل واختلفت في بعض الأحيان في تعريف الفورمة الرياضية ، لذا نرى ضرورة للتعرض في هذا الجزء إلى بعض التعريفات الخاصة بالفورمة الرياضية من وجهة نظر الباحثين والعلماء .
- أوزولين … أنها حالة تدريبية تمكن الرياضي من الاشتراك في المنافسات بنجاح .
- كريستوليكنكوف … عرفها بأنها حالة للرياضي تتميز بالقدرة على أداء مستويات رياضية عالية والحفاظ على ثبات هذه المستويات لفترة زمنية طويلة وذلك عند الاشتراك في المنافسات الجديدة .

- ليثنوف … عرف الفورمة الرياضية أنها حالة للرياضي في نطاق مراحل مستوى مقدرة عند إعداده للوصول إلى أقصى مستوى رياضي في أحد الأنشطة .

- بويجي … ذكر أنها تظهر سمة المستوى الاعتباري في إحدى الأنشطة الرياضية .
- ماتفييف … عرفها أنها حالة الاستعداد المثالي لأداء الجهد يصل إليها الرياضي في كل مرحلة جديدة من مراحل النمو الرياضي من خلال إعداد مثالي لنمو رياضي .

مما سبق يتضح أنه لم يستطع العلماء تحديد معنى واضح للفورمة الرياضية إذ ربط " أوزلين " الفورمة الرياضية بالاشتراك في المنافسات بنجاح بينما ربط " كريستوفينكوف " بين الفورمة الرياضية وبين المستوى الرياضي العالي والثبات وذكر" ليتنوف " الفورمة الرياضية بأنها أقصى مدى .

ويظهر الخلاف في التعاريف الثلاثة الأولى على أساس أنها مرة حالة تدريبية ومرة مستوى نمو معين ومرة أخرى أساس عريض للرياضي ومتغيرة إلا أن التعاريف الثلاثة اتفقت على الربط بين الفورمة الرياضية والاشتراك في المنافسات .

هناك بعض الآراء المتطرفة لتعريف الفورمة الرياضية وهي على أنها :
حالة يصل إليها الرياضي مرة واحدة في كل حياته كما يظهر من تعريف " بويجي " أما بالنسبة لتعريف ماتفيف هناك بعض النقاط الهامة :
- أن الفورمة الرياضية ليست أقصى مستوى يصفه الفرد في كل حياته الرياضية التي غالباً ما تستمر لعدة سنوات ولكنها هي المستويات التي يمكن أن يحققها الرياضي في كل مرحلة من مراحل تطور بنائه الرياضي ولذلك فإنه يمكن أن يكون للمبتدئ فورمة رياضية كما يكون للرياضي ذو المستوى العالي فورمة رياضية ولكن تختلف الخصائص المميزة للفورمة الرياضية عند المبتدئين وعند المستوى العالي .
- المقصود هنا ( بالفورمة الرياضية ) بمراحل النمو المتعددة المتعاقبة التي يتكون فيها الطريق الكلي لبناء الرياضي حتى يصل إلى أعلى مستوى والتي تتميز كل مرحلة بمستوى جديد من الإمكانات الكمية والكيفية .
- الفورمة الرياضية هي حالة الاستعداد المثالي لأداء الجهد والاستعداد هنا نسبي إذ يختص لكل مرحلة من مراحل التقدم متغير المثالية من مرحلة إلى أخرى عندما تتخذ الفورمة الرياضية خاصة كمية وكيفية أخرى .

وعند دراسة الفورمة الرياضية نجد أنها عبارة عن ظاهرة متعددة الجوانب فهي تشمل كل جوانب الاستعداد الرياضي لأداء الجهد ( الجوانب الفسيولوجية – الجوانب النفسية – التنمية – التخطيط – المستوى الضروري من عناصر القوة – السرعة – التحمل – الرشاقة – المرونة إلى جانب بعض الصفات الحركية الأخرى ) .
كل هذه العناصر لا يمكن فصلها عن بعضها بل يتم التنسيق بينها في كل واحد متكامل للوصول إلى الفورمة الرياضية .





الحالة التدريبية والفورمة الرياضية

يجب أن نفرق بين الحالة التدريبية للاعب … وفورمته الرياضية ومع تشابههما في بعض الأحيان إلا أنهما مختلفان إلى حد ما ، فالحالة التدريبية تعني المستوى الذي وصل إليه اللاعب بصفة عامة ، أما الفورمة الرياضية ، فنعني الحالة التدريبية المثلى للاعب وهي أعلى مستوى بدني ومهاري ونفسي يمكن الوصول غليه من خلال الإمكانات التدريبية المتاحة خلال الموسم التدريبي وظروف البيئة وحتى دخوله الفورمة والتي تؤهله للاشتراك في المنافسة بمستوى متميز .

وبذلك يمكن تعريف الفورمة الرياضية بأنها : أعلى مستوى بدني ومهاري ونفسي يمكن وصول اللاعب إليه والذي يتناسب مع إمكانات وعطاء الأجهزة الداخلية للجسم من خلال برامج تدريبية مقننة تؤهله للاشتراك في المنافسات بمستوى متميز

كما يعرفها سيد عبد المقصود عن كريشتوفينكوف بأنها حالة للرياضي تتميز بالقدرة على أداء مستويات رياضية عالية والحفاظ على ثبات هذه المستويات لفترة زمنية طويلة وذلك عند الاشتراك في المنافسات .
ويعرفها ماتفيف بأنها حالة من الاستعداد الرياضي المتميز لأداء أعلى مستوى مناسب لكل مرحلة من مراحل تطور الرياضي ,

وعلى ذلك فالحالة التدريبية للاعب ن حالة مرحلية وغير ثابتة حيث تختلف مع مراحل تطور مستواه ن حيث يتقدم المستوى بصفة مستمرة ، وبذلك تتأثر الحالة التدريبية بتكيف اللاعب مع عناصر عدة كالحالة الوظيفية للأجهزة الحيوية الداخلية بالإضافة إلى مستوى شدة حمل التدريب البدني والمهاري والنفسي في إطار خطة تدريبية مقننة كما تتأثر الحالة التدريبية للاعب تأثراً كبيراً ليس فقط بمستوى مكونات حمل التدريب ، ولكن بكل ما يحيط به من مؤثرات داخلية وخارجية ، والذي يساعد في ذلك الإمكانات المادية ، وعلى ذلك يمكن عرض مكونات الحالة التدريبية ومن ثم (الفورمة الرياضية) عن أنغبورغ ريتر فيما يلي :

مكونات الحالة التدريبية :
- مستوى القدرات البدنية الخاصة .
- القدرات العقلية .
- مستوى المهارات الفنية والخططية .
- الحالة النفسية .
- الصفات الخلقية والسلوكية .
وبذلك تلعب الوسائل التالية دوراً إيجابياً لرفع الحالة التدريبية والتي نعرضها فيما يلي عن ريتر أيضاً .

الوسائل المستخدمة لرفع الحالة التدريبية :
- التمرينات الخاصة المناسبة .
- التصور الحركي السليم .
- الإيحاء الذاتي للتركيز .
- التأثير الذاتي .
- تحسين التكنيك .

إن وصول اللاعب إلى الحالة التدريبية المثلى ، أي الفورمة الرياضية ، يجب أن يصل إليها خلال موسم المنافسات ، وبذلك يكون اللاعب معداً إعداداً بدنياً ومهارياً ونفسياً بأعلى مستوى ممكن أي يكون في الفورمة الرياضية ، وإذا لم تكتمل حالة اللاعب التدريبية بذلك يكون خارج الفورمة الرياضية وبذلك لا يسمح له بالاشتراك في المنافسات حتى تكتمل فورمته الرياضية لما لذلك من آثار جانبية سيئة على اللاعب .

ومصطلح " فورمة رياضية " هو المصطلح الشائع استخدامه في وسط التدريب الرياضي عامة ، فلاعبي كرة اليد أو السلة أو القدم ، كألعاب جماعية يبدؤون موسم المنافسات والذي يمثله بداية الدوري العام لتلك الألعاب ن حيث يمثل هذا الموسم مرحلة طويلة من التنافس بالنسبة للاعبين ، الأمر الذي يدعو المدرب إعداد فريقه إعداداً خاصاً وشاملاً حيث يؤهله للاستعداد لدخول كل مباراة ، وهو في أعلى حالة تدريبية أي في أعلى فورمة رياضية يمكن الوصول إليها ، هذا يعني أن يضع المدرب خطة لإمكانية دخول اللاعبين المشاركين في كل مباراة إلى الفورمة الرياضية العالية ، وهذا لا يتأتى بإعداد كل اللاعبين المسجلين في الدوري مرة واحدة ، وعلى ذلك يجب أن يقتصر الإعداد على اللاعبين المشاركين – في كل مباراة سواء كانوا أساسيين أو احتياطيين ، وهنا نقف لنتساءل التساؤلات التالية :
- لماذا لا يعد كل اللاعبين ويدخلون الفورمة الرياضية في كل مباراة ؟
- ما هي الفترة الممكن أن يحافظ بها اللاعب على فورمته الرياضية ؟
- ما هي الأضرار الناتجة عن تجهيز اللاعب ودخوله الفورمة الرياضية لفترة طويلة ؟
- ما هي العلامات المميزة للاعب الذي دخل الفورمة الرياضية ؟

وللإجابة على تلك التساؤلات يمكن إيجازها في أن اللاعب بعد اكتمال لياقته بدنياً ومهارياً ونفسياً ، من الصعب الاستمرار بتلك الدرجة من اللياقة لفترة طويلة ، أي المحافظة على فورمته الرياضية ، وبذلك يحاول المدرب ذو الخبرة الجيدة أن يلعب بمكونات حمل التدريب في اتجاه زيادة شدة المثير وتقليل حجم الحمل ، كلما قرب ميعاد المنافسة الجديدة ، وهذا أمر صعب بالنسبة للمدرب المبتدئ ذي الخبرة المحدودة ، فاللاعب الذي وصل إلى فورمته الرياضية لا يستطيع الحفاظ عليها لفترة طويلة حيث يتوقف طول تلك الفترة على المستوى الذي وصل إليه اللاعب من ناحية وعمره البيولوجي ونمطه الجسمي من ناحية أخرى ، ويذكر هارا بأن طول تلك الفترة تتوقف على حدود إمكانات اللاعب ، وبذلك فاللاعبون مختلفون في الحفاظ على طول تلك الفترة حيث يمكن للمدرب أن يلعب بمكونات حمل التدريب لراحة اللاعب راحة إيجابية استعداداً لتحميله حملاً بدنياً يتناسب مع حجم المنافسة الجديدة .
وعلى ذلك يتميز اللاعب الذي وصل إلى الفورمة الرياضية بما يلي :






لا يمكن … اشتراك اللاعب في المنافسة دون أن
يكون في فورمته الرياضية .





لاعبون في فورمتهم الرياضية





اكتمال الإعداد النفسي … شرك الفوز في المنافسة

- تحسن ونضج في القدرات البدنية الخاصة بالمهارة والتي يمكن الاستدلال عنها بنتائج الاختبار والقياس المناسب .
- أداء مهاري اقتصادي متميز والذي يمكن ملاحظته من خلال الخصائص التقويمية للحركة كالانتقال والإيقاع والانسياب الحركي .
- اكتمال الحالة النفسية للاشتراك في المنافسة والذي يمكن معرفته من خلال تصرفات اللاعب .

إن كل تلك المميزات يمكن للمدرب الواعي معرفتها وملاحظتها وقياسها ما أمكن بالنسبة للاعبيه حتى لا يسمح لأي لاعب ما لم يكن في الفورمة بالاشتراك في المنافسة ، لما لذلك من عواقب وخيمة بدنياً ونفسياً على اللاعب ن فكثير من اللاعبين واللذين لم يكتمل إعدادهم البدني والمهاري ، وعندما يشاركون في المنافسة قد يصابون بتمزقات بسبب عدم لياقتهم للمنافسة والذي لا يسعفهم في ذلك مستواهم البدني والمهاري الخاص ، هو بالإضافة إلى إعدادهم النفسي لما له من تأثير إيجابي على المستوى ، والإعداد النفسي يبدأ من أقلمة اللاعب على المنافسات من حيث العدد والمستوى ، فكلما شارك اللاعب في منافسات عدة تأقلم على المشاركة هذا من حيث عدد المنافسات ، أما من حيث المستوى فمشاركة اللاعب مع منافسين مختلفي المستويات يكسر عنده عامل الخوف منهم يوم اللقاء في المنافسات الرسمية وكثير من اللاعبين المؤهلين بدنياً ومهارياً خسروا مراكز متقدمة ميداليات أولمبية بسبب عدم اكتمال إعدادهم النفسي للمنافسة ، وإلى جانب ذلك تلعب قوة إرادة اللاعب دوراً فعالاً في اكتمال الجانب النفسي للفورمة الرياضية والذي يتمثل في التصميم والتهيئة وإمكانية التركيز عند الاشتراك في المنافسة بأعلى مستوى ممكن .

اكتساب الفورمة الرياضية :
إن اكتساب الفورمة الرياضية للاعبين أمر صعب وشاق ويحتاج من المدربين الكثير من الجهد في الإعداد للبرامج بصفة عامة ، وتنظيم وتقنين الوحدات التدريبية على واسم التدريب المختلفة بصفة خاصة ، فلكل لاعب إمكانات بدنية ومهارية ونفسية خاصة تختلف من لاعب لآخر ، يجب أن يتعامل معها المدرب بحذر ، فالفردية في التدريب هي الطريقة المثلى والتي نجحت مع اللاعبين حيث الاختلاف في إمكانات اللاعبين أساس من أسس وضع البرامج التدريبية حيث يظهر ذلك واضحاً بالنسبة للمستويات المتقدمة من اللاعبين عن الناشئين .

وعلى ذلك فالهدف هو وصول اللاعب إلى الفورمة الرياضية مع بداية أول بطولة أو منافسة حيث يختلف ذلك من لعبة لأخرى ، فالألعاب بصفة عامة لها دوري خاص بها سواء دوري كرة القدم أو السلة … الخ تلك الألعاب الفرقية والتي يعمل المدرب على اكتساب لاعبيه فورمتهم الرياضية طيلة الدوري ، بعيدين عن تعرضهم لحمل التدريب الزائد ، الأمر الذي يأخذ من المدرب الكثير من الجهد حيث يساعد في ذلك البرنامج الخاص باللقاءات ، وسواء كانت ألعاباً جماعية أو فردية فجدول نظام اللقاءات والبطولات سواء محلية أو دولية يجب إعداده منذ بداية السنة التدريبية حيث يلتزم به كل من المدرب واللاعب والإداري حتى يكون تجهيز اللاعبين حسب مواقيت هذا الجدول أمر بالغ الأهمية وحتى يظهر اللاعب بفورمته الرياضية المثلى والتي تمكنه من الاشتراك في المنافسة بأعلى مستوى ممكن .

مراحل اكتساب الفورمة الرياضية :
إن اكتساب الفورمة الرياضية للاعبين لا يمكن اكتسابها بين عشية وضحاها حيث تحتاج إلى فترة إعداد طويلة من التدريب حتى وصول اللاعب ودخوله الفورمة الرياضية ، أما في الظروف العادية ، فيبدأ الإعداد للفورمة الرياضية مع بداية الموسم التدريبي في فترة الإعداد العام مروراً بفترة الإعداد الخاص ، وما قبل المسابقات وحتى بداية موسم المسابقات وهي الفترة الحاسمة للوصول إلى الفورمة الرياضية وبذلك يعتبر موسم المسابقات موسم اكتساب الفورمة الرياضية والذي يبدأ بعد 5 – 8 أشهر من بداية الموسم التدريبي ، ذلك للألعاب الفردية ، حيث تختلف تلك الفترة من مسابقة لأخرى ، فالألعاب والمسابقات التي تعتمد على عنصر السرعة يمكن أن يكون فترة إعدادها أقل لدخول اللاعب إلى فورمته الرياضية حيث يمكن إعداده بدورة حمل نصف سنوية ، أما أنشطة التحمل عموماً فتحتاج إلى فترة إعداد أطول ، ومن ثم تحتاج إلى فترة أطول للتدريب وبذلك لا يجدي معها دورة الحمل النصف سنوي وبذلك يلجأ المدربون إلى استخدام دورة الحمل السنوية ، كما في سباحة المسافات الطويلة وجري المسافات الطويلة والماراثون في ألعاب القوى ، وعلى ذلك يمكن تقسيم مراحل اكتساب الفورمة الرياضية إلى ثلاث مراحل متداخلة وكما يلي :
المرحلة الأولى : مرحلة إعداد ونمو المستوى
المرحلة الثانية : مرحلة نضج والمحافظة على المستوى
المرحلة الثالثة : مرحلة هبوط المستوى

أولا : مرحلة إعداد ونمو المستوى
تهدف مرحلة إعداد ونمو المستوى كمرحلة أولية لاكتساب الفورمة الرياضية بصفة عامة إلى تحسين القدرات البدنية العامة في اتجاه التحمل العام وتحمل كل من القوة والسرعة ن هذا بالإضافة إلى تنمية القدرات البدنية الخاصة بالمهارة المعنية وما يتطلب ذلك من تحسين وتطوير قدرات ووظائف الأجهزة والأعضاء الداخلية بالجسم والذي له تأثير إيجابي على الصفات الفسيولوجية للاعب والتي يمكن تقويمها عن طريق القياس والاختبار وبصفة مستمرة ، سواء في النواحي البدنية أو الفسولوجية حتى يقف المدرب على إمكانية تقدم المستوى ، كما تهدف المرحلة إلى تدريب وتحسين مستوى المهارات الحركية والرياضية عن طريق تحسين مستوى التكنيك والتكتيك ، إن تحقيق أهداف مرحلة إعداد المستوى سواء ما يخص القدرات البدنية أو المهارية تتطلب وسائل خاصة والتي تعمل إيجاباً على تجاوز المرحلة ، للعبور إلى المرحلة التالية مرحلة نضج المستوى وذلك عن طريق التمرينات البدنية العامة والخاصة ، هذا بالإضافة إلى رعاية اللاعب صحياً وغذائياً حتى يكون هناك اضطراد في تقدم المستوى ، وبذلك يتم البناء الأساسي للفورمة الرياضية في تلك المرحلة والتي تمثل القاعدة الخاصة بالمرحلة اللاحقة مرحلة نضج المستوى .

وبذلك تلعب ديناميكية العمل المتبادل بين كل من الإعداد العام والإعداد الخاص دوراً فعالاً في تجهيز المستوى في تلك المرحلة ، فالإعداد العام يسبق الإعداد الخاص حيث يقع على عاتق كل منهما واجبات بدنية ومهارية تكنيكية وتكتيكية خاصة تتعلق بإعداد اللاعب في تلك المرحلة الهامة من مراحل اكتساب الفورمة الرياضية فالإعداد العام يهدف وبصورة مباشرته إلى النمو العام والمتوازن لجميع القدرات البدنية ، هذا بالإضافة إلى تحسين وتطوير المهارات الحركية العامة والتي لا تخص بشكل مباشر النشاط المعني للمهارة المختارة والتي قد تؤثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على تحسن تلك المهارة ن وهنا تمثل تمرينات الإعداد العام دوراً أساسياً كتمرينات القوة العضلية العامة والسرعة والتحمل والمرونة والرشاقة دون تركيز يذكر على إحداها ، فكل تلك التمرينات متطلبة لتحقيق هدف البناء البدني العام .

أما الإعداد الخاص فيهدف بصورة مباشرة إلى تحسين القدرات البدنية ذات العلاقة بالمهارة المعنية وبذلك له تأثير كبير وفعال على تطوير مستوى المهارات الفنية والخططية والمتمثلة في كل من التكنيك والتكتيك ، وكذلك على المستوى الرقمي للمسابقات الرقمية كما هو في سباقات العاب القوى والسباحة والدراجات … الخ تلك المسابقات الرقمية ، وبذلك تلعب تمرينات الإعداد الخاص دوراً إيجابياً في تحسين المستوى والتي تمثل في أدائها جزءاً من المهارة أو مرحلة من مراحل أدائها حيث قام نفس المجموعات العضلية بنفس العمل العضلي ، وبذلك تمثل تمرينات المنافسة أيضاً دوراً هاماً في مجال الإعداد الخاص ، هذا إلى جانب التمرينات التحسينية المتقدمة والتي لها تأثير مباشر على تحسين مستوى القدرات البدنية الخاصة .
ومما تقدم ومن خلال ديناميكية العمل المتبادل بين كل من الإعداد العام والخاص ، فالإعداد العام لا يهدف بالضرورة الوصول إلى أقصى مستوى للقدرات البدنية بعكس الإعداد الخاص والذي يهدف وبصورة مباشرة الوصول لأقصى مستوى ممكن من تلك القدرات إلى جانب تحسين مستوى المهارات الرياضية حسب إمكانات اللاعب وواجبات وأغراض موسم التدريب .

ثانيا : مرحلة نضج والمحافظة على المستوى
بعد اجتياز اللاعب المرحلة الأولى من مراحل اكتساب الفورمة الرياضية وبعد إعداده بدنياً ومهارياً بدرجة تمكنه أداء المهارة بكل جيد ، يعمـل المدرب جاهداً على تحسين وتثبيت الربط الديناميكي بين أداء اللاعب المهاري ومتطلبات المهارة من قدرات بدنية خاصة ، حيث يعتبر ذلك من أهم متطلبات المرحلة حتى يتمكن اللاعب من أداء المهارة بأعلى كفاءة ممكنة ، وبذلك يقع على عاتق المدرب أمران أساسيان :
أولهما : تحسين كل من مستوى التكنيك والتكتيك .
وثانيهما : متابعة تنمية القدرات البدنية الخاصة بالمهارة .
هذا بالإضافة إلى ترقية وتحسين الربط الديناميكي بينهما كشرط أساسي لنضج المستوى .
وتعتبر التمرينات الخاصة بأشكالها المختلفة … وخصوصا تمرينات المنافسة الوسيلة الرئيسية لتحقيق أغراض تلك المرحلة ولوصول اللاعب إلى درجة " النضج " وهي الدرجة التي تمكنه من الاشتراك في المنافسة بمستوى متميز ودخوله بذلك في الفورمة الرياضية وبذلك تعمل تمرينات المنافسة إلى تكيف الجسم مع عناصر الفورمة الرياضية المختلفة والتي تتمثل في كل من القدرات البدنية الخاصة ومستوى كل من التكنيك والتكتيك ، هذا بالإضافة إلى الإعداد النفسي الإرادي والذي يمثل دوراً أساسياً في نضج المستوى … ومن ثم اكتساب الفورمة الرياضية المنشودة .

ويذكر كل من بوني وهارا وسيد عبد المقصود في هذا الصدد بأهمية تمرينات المنافسة كوسيلة تدريبية هامة في كل من الألعاب الجماعية والفردية والمنازلات ويصفوها بأنها أعقد أشكال التدريب حيث يتم الارتباط المتناسق بين العناصر المحددة لمستوى الفورمة الرياضية والتي تسرع في التكيف النفسي والفسيولوجي ، وتضع الرياضي أمام متطلبات المنافسة بطريقة مباشرة حيث يتطلب منه سلوكاً نفسياً وفسيولوجياً وتكنيكياً وتكتيكياً كما لو كان في منافسة حقيقية .




القدرات البدنية الخاصة … أساس نضج المستوى




التمرينات الخاصة … وتمرينات المنافسة
أساس الوصول إلى الفورمة الرياضية

ومما تقدم تمثل التمرينات البدنية بصورها وأشكالها المختلفة حجر الأساس في بناء اللاعب وقدراته البدنية والوظيفية والتي لها مردود إيجابي على مراحل اكتسابه للفورمة الرياضية .

إذا كان التركيز في مرحلة " الإعداد ونمو المستوى " على تمرينات الإعداد العام بدرجة أساسية والتي تتمثل في التمرينات البناءة للقدرات البدنية الأساسية كالقوة العضلية والسرعة والتحمل والمرونة والرشاقة ن هذا بالإضافة إلى البدء في تمرينات الإعداد الخاص والمرتبطة بالمهارة أو النشاط ذات الاختصاص والتي تمثلها التمرينات الإعدادية الخاصة وتمرينات المنافسة ، فإن مرحلة " نضج والمحافظة على المستوى " تعتمد أساساً على التمرينات الخاصة وربطها بتمرينات المنافسة وبذلك يركز المدربون وبصورة مباشرة على تلك التمرينات بصورتين ، الأولى وهي أداء التمرينات الخاصة دون زيادة في الشدة والتي تتمثل في التمرينات الإعدادية الخاصة ، أما الصورة الثانية فتمثل تلك التمرينات بزيادة في الشدة وبذلك تسمى "التمرينات التحسينية" والتمرينات التحسينية عبارة عن تمرينات خاصة تمثل جزءً من المهارة أو مرحلة مشابهة لمرحلة من مراحل أدائها يمكن تأديتها مع زيادة في شدة المثير كأداء مهارة الوثب العالي مع استخدام صديري الأثقال في مرحلة الارتقاء مثلا ، أو عند عمل حائط الصد في الكرة الطائرة ، أو عند الدوران في رمي المطرقة أو القرص وذلك على سبيل المثال .

إن استخدام أساليب وطرق التدريب المناسبة تعمل إيجاباً على تحسين ، ليس فقط النواحي الوظيفية بل على مستوى الأداء والمتمثل في كل من التكنيك والتكتيك حيث يمثل التدريب الفتري بنوعيه والتكراري طرق رئيسية للتدريب في تلك المرحلة هذا بالإضافة إلى استخدام أساليب التدريب البليومتري لتنمية القدرة الانفجارية والتدريب الهرمي بالثقال لتنمية القوة القصوى ، هذا بالإضافة إلى تدريبـات فوق المسـتوى كالعدو على المنحدرات أو تدريبات المقاومة باسـتخدام الأحبال المطاطية لتدريبات السرعة .

إن محافظة اللاعب على مستواه في مرحلة " النضج" ليس أمراً سهلاً حيث يتطلب من المدرب تقنين وتعديل مستمر في مسار التدريب حيث يتطلب ذلك تعديل في مكونات حمل التدريب من جهة ، والعمل على زيادة التكيفات الوظيفية اللاهوائية للأجهزة الداخلية بجسم اللاعب في تلك المرحلة الهامة من مراحل اكتساب الفورمة الرياضية حتى لا يقل المستوى الذي وصل غليه اللاعب وربما يؤدي ضعف التكيفات الوظيفية لتلك الأجهزة إلى فقدان اللاعب لفورمته الرياضية .

ويرى كثير من المدربين … وينظرون إلى مرحلة نضج المستوى كمرحلة ليس فقط ثبات مستوى بل كمرحلة زيادة وتقدم للمستوى أيضا ، حيث يتوقف ذلك على طول تلك الفترة والتي يتنافس فيها اللاعب ، فقد يواجهه إصابة خفيفة أو مرض طارئ أو فترة امتحان أو سفر مفاجئ حيث يعمل ذلك كله على تذبذب المستوى والمدرب ذو الخبرة لا ينظر إلى هذا التذبذب في المستوى على أنه فقدان للفورمة ، بل إنه انتكاسه وقتية لمستوى اللاعب سرعان ما يمكن تلافيها والعودة إلى مستوى نضجه مرة ثانية وبأسرع ما يمكن .

تعتبر مرحلة " نضج والمحافظة على المستوى " مرحلة دخول اللاعب إلى الفورمة الرياضية وبذلك فهي المرحلة المناسبة لخوض اللاعب غمار المنافسات ، سواء كانت ألعاباً جماعية أم مسابقات فردية أو منازلات ، وعلى ذلك تتوقف استمرارية الحفاظ التي تتمثل فيها تلك المنافسات ، هذا بالإضافة إلى نمط اللاعب وعمره البيولوجي ، وبذلك يعمل المدربون على تعديل وتغيير سريع في ديناميكية حمل التدريب حيث يظهر من خلال التغيير في مكونات الحمل ، وحتى لا يفقد اللاعب جزءا ولو بسيطاً من مستواه وبذلك يعمل المدربون دائماً باحتفاظ اللاعب على فورمته الرياضية في كل مسابقة أو منافسة مع تجاوز الزمن بين كل قمة وأخرى ، أما إذا كان نظام المسابقات يمثله قمة واحدة ، فلا مشكلة كبيرة تذكر بالنسبة لاحتفاظ اللاعب بمستواه طوال الفترة التي تمثلها تلك القمة وعدم خروجه عن الفورمة الرياضية ، أما انتقال اللاعب من قمة لأخرى يتوقف ذلك على الفواصل الزمنية بين تلك القمم وبذلك يستلزم من المدرب استراتيجية جديدة في تشكيل جديد لحمل التدريب وحتى يكون الفقدان في بعض مكونات الفورمة الرياضية قليل التأثير على المستوى ، ويتمثل ذلك بالنسبة لنظام القمتين أو الثلاثة حيث يتوجب على المدرب بذل جهداً أكبر في تغيير ديناميكية حمل التدريب والذي يتناسب مع طول الفواصل الزمنية بين القمم .

ثالثا : مرحلة هبوط المستوى
لقد تكلمنا عن المرحلة الأولى والثانية من مراحل الفورمة الرياضية حيث تتلازم تلك المرحلتان مع مواسم كل من الإعداد العام والخاص وما قبل المنافسات والمنافسات وبذلك تتلازم مرحلة هبوط المستوى مع موسم الراحة النشطة حيث يمثل الزمن الكلي الخاص بالفورمة الرياضية من إعداد ونمو وحفاظ وهبوط المستوى شكل " الدورة السنوية لتشكيل حمل التدريب " ، وبذلك نرى أن مرحلة اكتساب الفورمة الرياضية متلازمة مع الدورة السنوية لتشكيل حمل التدريب والتي في حدود 7 - أشهر .

ومما تقدم نرى أن مرحلة " هبوط المستوى " بالنسبة للفورمة الرياضية للاعب متلازمة إلى حد كبير مع موسم الراحة النشطة ، حيث يتفكك فيها مكونات الفورمة الرياضية تدريجياً واحدة فواحدة ويذكر أرنهايم في هذا الصدد أن فقدان مكونات الفورمة الرياضية تبدأ من آخر عنصر من عناصر الفورمة التي اكتسبها اللاعب مؤخراً على مدار السنة التدريبية ، هذا يعني أن الإعداد النفسي والمهاري للاعب يكتسب بعد الإعداد البدني والفسيولوجي وبذلك نرى أن أول ما يفقده اللاعب مستوى كل من الإرادة والتكنيك والتكتيك ، أما القدرات البدنية والوظيفية فنسبة فقدانهما قليلاً وهما بذلك يمثلان آخر عنصرين من عناصر مكونات الفورمة الرياضية يفقدهما اللاعب في تلك المرحلة ، إن ما يعضد رأي أرنهايم هو جنوح اللاعبين في موسم الراحة النشطة عن مزاولة تدريباتهم المهارية والابتعاد عنها كناحية علاجية نفسية هادفين من ذلك إلى راحة الجهاز العصبي بالجسم ، بذلك يظل اللاعب ويحاول أن يحتفظ بمستوى قدراته البدنية والوظيفية ما أمكن ذلك .

ويعمل المدربون جاهدين إلى تقليل نسبة هبوط مستوى الفورمة الرياضية في تلك المرحلة بأساليب التدريب الحديثة والمتمثلة في وسائل الراحة الإيجابية الخاصة بمكونات حمل التدريب ، وخصوصاً المحافظة على مستوى الإمكانات الوظيفية لأجهزة وأعضاء الجسم الداخلية بالتدريبات الخاصة بذلك ، حيث إن فقدان هذا العنصر الهام من عناصر مكونات المستوى يأخذ وقتاً طويلاً في التدريب حتى يعود إلى مستواه وبصورة عامة يتوقف مستوى هبوط الفورمة الرياضية حلى طول الفترة التي استغرقتها الفورمة الرياضية للاعب سواء في قمة واحدة أو أكثر هذا بالإضافة إلى نمط اللاعب ومستواه في نظام التدريب في تلك المرحلة ، وبذلك ينصح المدربون بالابتعاد عن الراحة السلبية والتي يتمثل فيها إيقاف البرامج التدريبية لفترة طويلة حيث إذا ما عاود اللاعب التدريب بعد ذلك يحتاج إلى فترة طويلة حتى يبدأ في اكتساب الفورمة الرياضية الجديدة حيث هبوط حاد في مستوى كل مكونات الفورمة الرياضية وتفككها .

إن مرحلة هبوط المستوى تعتبر محطة توقف للانطلاق لتحقيق مستوى فورمة رياضية جديدة متميزة عن المستوى السابق للاعب حيث إن الفورمة الرياضية ليست ثابتة من حيث الأسس وبذلك تتغير من سنة تدريبية لأخرى ومن دورة إلى دورة ومن بطولة إلى بطولة أو دورة لاحقة .

إن الانتهاء من مرحلة هبوط المستوى محاولة لإنهاء فورمة نظام تدريبي قديم يقوم على أساسه نظام تدريبي جديد للتطلع إلى بناء فورمة رياضية جديدة مبنية على أسس جديدة تتلاءم مع إمكانات اللاعب وقدراته الجديدة ن وهذا لا يحدث إلا عن طريق المرور بمرحلة هبوط المستوى والتي تتلازم مع مرحلة الراحة النشطة والتي تعتبر هامة لتنمية مستوى إنجاز أفضل إعادة بناء تكيف ضروري لتقدم هذا المستوى .

والسؤال الذي يبرز طبيعياً هو لماذا لا يحتفظ اللاعب بفورمته الرياضية دائماً وكحالة ثابتة للاعب ، ولقد أجاب العلماء على هذا السؤال بعد أبحاث في نقاط أهمها .
- أولا : إن الفورمة الرياضية للعام الماضي لا تصلح للعام الحالي أو المقبل – إذا كان المدرب يريد التقدم بنتائج اللاعب ، ولكي يشكل المدرب الفورمة الرياضية الجديدة للاعب يجب أن ينهي الفورمة الرياضية السابقة إذ أن بناء فورمة رياضية جديدة يستدعي من المدرب تشكيل خطط جديدة لتطوير مكونات الفورمة الرياضية – ومن المؤكد أن تكوين فورمة رياضية جديدة للاعب أهم من ثبات فورمته السابقة .

- ثانيا في محاولة المدرب أن يحتفظ اللاعب بفورمته الرياضية ، فإن المدرب يعمل على أن تتكيف أجهزة الجسم على الحمل المطلوب أدائه أثناء المنافسات ، ونظراً لطول فترتي الإعداد والمنافسات والتي خلالها تقع تأثيرات قوية من الأحمال على أجهزة الجسم المختلفة ، فإن المدرب إذا قام بإعطاء نفس الحمل الذي شكل الفورمة الرياضية خلال المسابقات في المرحلة التالية لها ( المرحلة الانتقالية ) بهدف الاحتفاظ بالفورمة الرياضية ترتب على ذلك وصول اللاعب إلى ظاهرة التدريب الزائد .

- أن الاحتفاظ بالتوازن الديناميكي المعقد بين الوظائف البيولوجية المختلفة وعمليات تكوين الفورمة الرياضية عملية صعبة في ذاتها ولها تأثير قوى على الجهاز العصبي بشكل خاص – ويجب أن يوضع في الاعتبار أن الاحتفاظ بالفورمة الرياضية مرتبط بصعوبات خارجية وداخلية ، وهذه الصعوبات ممكن أن تزداد لو أراد اللاعب الاحتفاظ بفورمته الرياضية مدة طويلة أكثر مما يجب وقد يؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات غير مستحبة وهو في الواقع غير ضروري ، بل على العكس من ذلك إذ أن الاحتفاظ بالفورمة الرياضية السابقة يعوق عملية تكوين الفورمة الجديدة .
العلاقة بين الفورمة الرياضية وفترات التدريب :
في الواقع أن السبب الأول الأساسي لتقسيم خطة التدريب السنوية إلى ثلاث فترات تدريبية مختلفة الأهداف ، هو ارتباط ذلك التقسيم بطبيعة وخواص مراحل تكوين الفورمة الرياضية ولما كانت الفورمة الرياضية تمر بثلاث مراحل هي مرحلة التكوين ثم مرحلة الاحتفاظ بالفورمة ثم مرحلة هبوطها نسبياً ، فإن عملية التدريب المنظمة لا بد وأن تكون طبيعة محتوياتها متمشية مع متطلبات مراحل الفورمة الرياضية ، من هذا المنطلق فإن عملية التدريب تمر بثلاث فترات متعاقبة .

الفترة الأولى :
وفيها يعمل المدرب على تطوير متطلبات الفورمة الرياضية مباشرة وتسمى هذه الفترة بفترة الإعداد وهي ترتبط مباشرة بالمرحلة الأولى للفورمة الرياضية أي مرحلة التكوين .

الفترة الثانية :
وترتبط بالمرحلة الثانية من مرحلة الفورمة الرياضية وهي مرحلة الاحتفاظ بالفورمة الرياضية وفي هذه المرحلة يستطيع اللاعب أن يحقق أحسن النتائج ولذلك فهي افضل فترة للتنافس ولذلك فتسمى هذه الفترة " فترة المسابقات " .
الفترة الثالثة :
ترتبط هذه الفترة بالمرحلة الثالثة من الفورمة الرياضية والتي فيها يفقد اللاعب نسبياً فورمته الرياضية ن وفيها يحدث استشفاء الأجهزة الحيوية من أثر المجهود العصبي والبدني الشديد خلال فترتى الإعداد والمسابقات بحيث يمكنها أن تقوم بعملها بقوة في الموسم التدريبي التالي وتسمى هذه الفترة " بالفترة الانتقالية "

ومن المؤكد أن طول وقصر فترات التدريب الثلاث خلال السنة التدريبية يتوقف على القـدرات الوظيفية للاعب وعلى عوامل أخرى مثل مستوى اللاعب قبل بدء التدريب واستعداداته الشخصية ونوعية النشاط الممارس ومواعيد المسابقات … الخ

وكمبدأ عام فإن فترة الإعداد لا يجب أن تكون أقصر مما هو مطلوب وفي نفس الوقت لا تكون فترة المباريات أطول مما هو متمشياً مع إم
avatar
a.roma
عضو فعال

عدد المساهمات : 69
تاريخ التسجيل : 27/09/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى