تقويم الحمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تقويم الحمل

مُساهمة  a.roma في الخميس سبتمبر 23, 2010 5:22 am


تقويم الحمل :
يقوم المدرب بإعطاء تمرينات بدنية أو مهارية أو خططية بغرض رفع مستوى أداء اللاعب البدني وإتقانه للمهارات الأساسية الخاصة باللعبة واستيعابه لخطط اللعب الخاصة باللعبة ، وهذه التمرينات كما ذكرنا تعتبر حملاً خارجياً يمكن التحكم فيه ، فمثلا يمكن أن يطلب المدرب من اللاعب جري مسافة 50 متر عدواً لعدد معين من التكرارات بسرعة معينة وكثافة محددة ولكن رغم هذا التحديد فإن المدرب لا يمكن أن يعرف أثر هذا الحمل الخارجي على أجهزة اللاعب الحيوية ( الحمل الداخلي ) والتي يعمل على تطويرها إلا من خلال قياس وتقويم هذا الأثر .

وأصبح الآن في استطاعة المدرب قياس هذا الحمل الداخلي عن طريق الأجهزة العلمية المتعددة والمتنوعة والتي يمكن أن تقيس مثلا أثر الحمل الخارجي المعطي على القلب عن طريق قياس عدد ضرباته أثناء التدريب وبعده كذلك يمكن قياس كفاءة اللاعب البدنية عن طريق قياس قدرة اللاعب على الاستهلاك الأكسجيني ، كما يمكن قياس قوته وسرعته … الخ ، عن طريق أجهزة علمية أخرى ، وأصبحت حالياً هذه الأجهزة العلمية متوفرة في الأسواق والواجب على كل نادي أن تكون لديه مثل هذه الأجهزة حتى يمكن أن تسير عملية التدريب لمختلف الأنشطة الرياضية في طريقها السليم الصحيح ولا تعتمد فقط على خبرة المدرب ، ويوجد حالياً بمراكز الطب الرياضي ومركز البحوث الرياضية بكليات التربية الرياضية كثير من هذه الأجهزة العلمية .

ومع ذلك ومع توفر هذه الأجهزة فإن المدرب لا يمكن أن يستعملها خلال وبعد كل وحدة تدريب ولكن يستعملها فقط بعد كل فترة زمنية معلومة ليقوم عمله ، أما في الأيام العادية فإنه يقوم خطة التدريب ومقدار الحمل المعطى عن طريق الملاحظة وهي تنقسم إلى ثلاث مراحل :
- الملاحظة أثناء التدريب .
- الملاحظة بعد التدريب مباشرة .
- الملاحظة بعد التدريب بزمن .

أ – الملاحظة أثناء التدريب :
يقوم المدرب بملاحظة اللاعب أثناء أدائه في وحدة التدريب اليومية واضعاً في اعتبـاره النقاط الآتية التي تمكنه من أن يدرك مقدار مناسبة درجة الحمل المعطى للاعب ( هل هو مناسب أم أقل أو أكثر من مقدرة اللاعب ) .
- انسيابية حركة اللاعب وهي تدل على مناسبة الحمل للاعب أما إذا وجد المدرب أن هناك تقطع في أداء اللاعب أو تقلص في عضلاته فإن الحمل عندئذ يكون أعلى من مقدرة اللاعب .
- مقدار الجهد المبذول ، هل هو بالقدر المناسب أم أقل أو أكثر مما هو مطلوب ؟
- ملاحظة التغيرات التي تظهر على وجه اللاعب وهي تعبر عن درجة الحمل .
- عدد مرات تنفس اللاعب ، هل هي مناسبة لدرجة الحمل المعطى أم أقل أم أكثر ؟ .
- مقدار العرق المتصبب منه .
- مظهر اللاعب العام وحالة قوامه أثناء الأداء .
- حالته النفسية ومقدار تقبله للتمرين الذي يؤديه .

ب – الملاحظة بعد التدريب مباشرة :
يقوم المدرب بملاحظة اللاعب مراعياً ما يأتي :
- مظهر اللاعب العام بعد التدريب وخلال سيره إلى حجرة خلع الملابس هل يظهر عليه التعب أم الإنهاك أم ليس للتدريب أثر واضح ؟
- ماذا فعل بعد دخوله حجرة خلع الملابس مباشرة ؟ هل أخذ حماماً مباشرة أم استراح قليلا أم استلقى مجهداً ؟
- ماذا كان مظهر اللاعـب بعد الحمام وأخذ فترة زمنية للراحة ؟
- ماذا كان لون وجه اللاعب بعد التدريب مباشرة وبعد الاستراحة وأخذ الحمام ؟
- ماذا كان سلوك اللاعب بعد التدريب مباشرة وبعد فترة الراحة بعد التدريب ؟
جـ – الملاحظة بعد التدريب بمدة زمنية طويلة :
ولكي تستكمل عملية تقويم الحمل بصورة أشمل وأكمل يضع المدرب بعض الأسئلة التي يجب عليها اللاعب ، وملاحظة اللاعب الذاتية عن مقدار الحمل المعطي له تكون لهـا أثرها الفعال في عملية تقويم الحمـل طالما هي أمينة ومن هذه الأسئلة ما يأتي :
- كيف كانت متطلبات التدريب بالنسبة للاعب ؟ هل كانت بسيطة بالنسبة له أم أوصلته إلى التعب أو إلى الإجهاد ؟ هل كان في استطاعته بذل مجهـود بدني آخر دون أن يجهد ؟
- ماذا كان يشعـر به اللاعب قبل وأثناء وبعد التدريب مباشرة ؟
- هل كان يشعر اللاعب بأنه كان يستطيع أن يبذل نشاطاً آخر بعد التدريب كالمذاكرة مثلا أو أي عمل آخر معقول يدوي أو مكتبي دون أن يجهد ؟
- كيف كانت شهية اللاعب للأكل بعد التدريب ؟
- كيف كانت حالة نوم اللاعب بعد التدريب ؟ هل استغرق في النوم أم كان نومه متقطعاً ؟ هل كان لديه أرق أو ألم عضلي أثناء النوم أو كانت لديه قدرة للجلوس مثلا أما التليفزيون أو الذهاب للسينما ؟
- كيف كانت حالته البدنية والنفسية عند الاستيقاظ من النوم ؟
أهم أهداف التدريب الرياضي :
من التعريف الشامل للتدريب الرياضي كعملية تربوية مخططة تشمل كلا التربية والتعليم كوحدة واحدة لا يجوز الفصل بينهما بل يتحتم الاستفادة من كلاهما ، يتضح من ذلك أن الهدف الرئيسي للتدريب الرياضي هو الوصول بقدرات الفرد إلى أعلى مستوى ممكن ليحقق أفضل مستوى رياضي وذلك عن طريق متطلبات وظيفية ونفسية وعقلية عالية يكون لها الدور الأكبر في تنمية قدرات الفرد ورفع كفاءته في مختلف المجالات مما ينعكس وبدرجة كبيرة على نشاطات هذا الفرد الإنتاجية سواء مهنته أو في باقي مجالات الحياة المتعددة .

وعلى هذا الأساس يجدر بنا أن نتحدث عن أهم أهداف التدريب الرياضي وهذا لا يعني أنه يمكن الفصل بينهما في المجال العملي بل يجب أن تسير جميعها كأجزاء لعملية التدريب بشقيها التعليمي والتربوي عن طريق الممارسة الإيجابية للرياضيين بمقتضى مخطط واحد ولمدة طويلة ويجب أن تسير تلك الأهداف جنباً إلى جنب وأيضاً يتحتم ونذكر بضرورة الاستفادة من العلاقات المتبادلة بينها بوعي كامل :
1 – الهدف الأول : الإعداد البدني
ويقصد به العملية الخاصة بدقة اختيار جميع التمرينات المتنوعة ( حرة ، بأدوات ، أجهزة ) ثم تقنن ( تحدد شدتها وحجمها وعدد التكرارات في الدور الواحد ، توقيت الأداء من حيث السرعة والبطء و الراحات البينية ونوعيتها من السلب والإيجاب ، عد الأدوار ) بما يتفق والبرامج المأخوذة من الخطة الموضوعة والتي قد راعت مستوى اللاعب والفروق الفردية والفترة التدريبية وبرنامج الشهر والأسبوع واليوم .

تحتاج كل حركة من حركات الإنسان سواء كانت من خلال ممارسته حياته الطبيعية أو كانت خلال أدائه نشاط رياضي إلى تحريك جزء أو أكثر من أجزاء جسمه ، ويتطلب أداء الحركة عملا عضلياً بقوة معينة وأن تؤدى الحركة بسرعة معينة وأن يتحمل الإنسان أداء حركة جسمه لفترة زمنية محددة … الخ يطلق عليها اسم " الصفات البدنية " .

والصفات البدنية الأساسية التي تتطلبها النشاطات الرياضية المختلفة هي :
1- القوة : وترتبط بالجهاز العضلي .
2- السرعة : وترتبط بالجهاز العصبي .
3- التحمل : ويرتبط بالجهاز الدوري التنفسي .
4- المرونة : وترتبط بالمفاصل والأربطة .
5- التوازن : وترتبط بجهاز التوازن خلف الأذن .

وهناك صفات بدنية مركبة مكونة من هذه الصفات هي :
1- الرشاقة : وهي مركبة من صفات السرعة والقوة والتوازن والمرونة .
2- القوة المميزة بالسرعة ( القدرة ) : وهي مكونة من صفتي السرعة والقوة بنسب مختلفة .
3- تحمل السـرعة : وهي مكونة من صفتي السرعة والتحمل .
4- تحمل القوة : وهي مكونة من صفتي القوة والتحمل .
5- تحمل الأداء : وهي صفة مكونة من الصفات البدنية مع الأداء المهاري أو الخططي .
6- التوافق : وهي صفة مكونة من الرشاقة وإتقان أداء المهارات الأساسية للعبة .

وهناك تعبيرات أخرى كثيرة مرادفة لتعبير " الصفات البدنية " فالبعض يطلق عليها " الصفات الحركية " وآخر " الصفات الأساسية الحركية " كذلك يطلق عليها البعض اسم " القدرات البدنية " وآخرون " الصفات الرياضية الحركية " .
وعند القيام بمسح لمكونات اللياقة البدنية نجد أنها المكونات التي أجمعت عليها الآراء لمكونات الحالة البدنية وهي :
1- القوة العضلية .
2- التحمل .
3- السرعة .
4- المرونة .
5- الرشاقة .
6- التوافق .
ومن ذلك نجد أن الاصطلاحات قد تعددت من مكونات الأداء البدني والقدرة الحركية واللياقة الحركية مع اللياقة البدنية والتي تختلف مكوناتها البدنية من مصطلح إلى آخر .

ولذا فمن حق المدرب الرياضي علينا وهو يواجه ذلك الكل أثناء التدريب أن نحدد له العوامل التي يجب أن يكتسبها الفرد والتي يعمل المدرب كواجب أساسي له على تنميتها وتطويرها .

الإعداد البدني :
يعرف الإعداد البدني بأنه " العملية التطبيقية لرفع مستوى الحالة التدريبية للفرد بإكسابه اللياقة البدنية والحركية " وأن الإعداد البدني من أهم مقومات النجاح في الأداء للنشاط الرياضي وهو خطوة البداية لتحقيق المستويات الرياضية إذ يهدف الإعداد البدني إلى تطوير إمكانيات الفرد الوظيفية والنفسية وتحسن مستوى قدراته البدنية والحركية لمواجهة متطلبات التقدم في أساليب الممارسة للأنشطة الرياضية وحتى يعد الفرد للتحميل العالي باستغلال قدراته وإمكانياته عند التدريب أو التنافس ، ويحدد مستوى هذه القدرات البدنية والحركية إمكانية وصول الرياضي إلى المستويات العالية .

الإعداد البدني له أهميته لجميع الرياضيين على طول الطريق من بداية التدريب مع الناشئين المبتدئين حتى الأبطال على المستوى العالمي .

مفهوم الإعداد البدني :
يتحدث كثير من المدربين عن اللياقة البدنية للاعبين ، أما في علم التدريب الحديث فإننا نذكر دائماً الإعداد البدني والحالة البدنية .

فالإعداد البدني يعني كل الإجراءات والتمرينات التي يضعها المدرب ويحدد حجمها وشدتها وزمن أدائها وفقا للبرامج التي يضعها والتي سيقوم بتنفيذها يومياً وأسبوعياً وفترياً ومن هذا المنطلق يكون الإعداد البدني له شقان ، الشق الأول هو الشق النظري والذي يدون في السجلات من حيث اختيار التمرينات المرتبطة بالصفات البدنية المختلفة وطرق وأساليب التدريب التي تطور هذه الصفات ، أما الشق الثاني فهو التطبيق العملي في الملعب .

أما الحالة البدنية فهي تعبير عن مقدار التطور الذي حدث في الصفات البدنية للاعب ، وهذه الحالة البدنية يمكن قياسها عن طريق الاختبارات والأجهزة العلمية ، ويمكن تقسيم الحالة البدنية إلى :
1- الحالة البدنية الممتازة .
2- الحالة البدنية العالية .
3- الحالة البدنية المتوسطة .
ومن المؤكد أن الإعداد البدني الجيد يهدف إلى الوصول إلى الحالة البدنية الممتازة للاعب .

وكما ذكرنا فإن الحالة البدنية هي إحدى المكونات الأساسية للحالة التدريبية – ولقد ثبت علمياً أن الحالة البدنية هي القاعدة الأساسية التي تبني عليها الحالة المهارية والخططية للاعبين وهي تؤثر فيها تأثيراً قوياً ومباشراً .
ومن تحليل متطلبات الأنشطة المختلفة نرى الآتي :
- أن الألعاب الفردية الرقمية تعتمد بدرجة كبيرة في نتائجها على الحالة البدنية الممتازة للاعب ومثال ذلك ألعاب القوى والسياحة وحمل الأثقال والتجديف والدراجات … الخ .
- أنشطة رياضية تعتمد على الحالة البدنية الممتازة للاعب والتي تؤثر بدرجة كبيرة في أداء اللاعب المهاري من حيث دقة وإتقان المهارات الأساسية كالجمباز والغطس والتمرينات الفنية … الخ
- أما اللعاب الجماعية والمنازلات فإن الأداء المهاري والخططي الممتاز يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحالة البدنية العالية أو الممتازة للاعب .

من كل ما سبق تظهر أهمية الحالة البدنية لمختلف أنواع الأنشطة الرياضية .

وأخيراً يجب أن ندرك جيداً أن طرق التدريب لها أهميتها القصوى في تطوير وتنمية وتحسين الصفات البدنية بجانب رفع مستوى الأداء المهاري للاعب وتلعب التمرينات البنائية الخاصة وتمرينات المنافسة دوراً هاماً في تنمية وتطوير الصفات البدنية وفي نفس الوقت تعمل على رفع مستوى دقة وإتقان الأداء المهاري ويمكن تلخيص ذلك في المعادلة التالية :
تنمية الصفات البدنية = مقدار الحمل + شكل وطريقة التمرين

وفي اختيار التمرينات العامة والتمرينات الخاصة على وجه التحديد يجب على المدرب أن يفرق بين التمرينات التي تعمل على إتقان المهارات الأساسية للعبة والمبنية على سلامة الحواس ، وبين التمرينات التي تعمل على تنمية وتطوير الصفات البدنية .

ومع ذلك فالتمرين الواحد يمكن أن يكون هدفه الأساسي :
1- إتقان الأداء المهاري .
2- أو تنمية الصفات البدنية كالسرعة أو التحمل … الخ .

وهنا يجدر بنا أن نلاحظ الفرق بين تعلم مهارة حركية وتنمية صفة بدنية ، فالتعلم المهاري له نتاج له مظهر خارجي يمكن ملاحظتـه وتقييمه من خلال المشاهدة بالعين المجردة أو عن طريق مشاهدة أفلام الفيديو أو السـينما أو الصورة ، أما تنمية وتطوير الصفات البدنية فهي عملية تحدث داخل أجهزة الجسم المختلفة لا يمكن مشاهدتها وإن كان يشعر بها اللاعب ، ولا يظهر أثر التدريب عليها إلا بعد أن تتكيف عليها أجهزة الجسم على الأحمال المعطاة .
ولتقويم أثر التمرينات على تطوير الصفات البدنية يقوم المدرب يعمل الاختبارات الفسيولوجية أو اختبارات قياس القوة والسرعة والتحمل … الخ .

ولتوضيح ذلك يمكن القول على سبيل المثال أن الوثب العالي مهارة يمكن تعليمها للاعب ، ولكن يجب أن ندرك أنه في نفس الوقت يجب تنمية صفة القوة المميزة بالسرعة إذا أردنا أن يصل اللاعب إلى أعلى ارتفاع ممكن ، وكلما تطورت قوته المميزة بالسرعة كلما استطاع أن يتخطى ارتفاعات أعلى .

وعند تطوير وتنمية الصفات البدنية يجب أن يضع المدرب في اعتباره ما يأتي :
1- إن الصفات البدنية ولو أنها محددة إلا أنها أيضا لا تعتمد نسبياً على ضرورة مزاولة التدريب ، ويظهر لنا ذلك بوضوح إذا أدركنا الحقيقة المعروفة وهي أن الصفات البدنية للإنسان يمكن أن تتكور طبيعياً إلى حد معين بدون مزاولة الفرد لأي نشاط رياضي ويرجع ذلك كما هو معروف إلى عملية النمو الطبيعية ، فمثلا فإن صفة القوة تنمو في الفرد غير الرياضي كلما زاد سنه حتى سن 25 – 30 سنة ، ومن هنا يمكن القول أن حركة الإنسان الطبيعية العادية خلال حياته اليومية تنمي إلى حد ما صفاته البدنية وإن كانت درجة ذلك التطور محدودة ولكن كافية لأن يقوم الفرد بالحركات الطبيعية المطلوبة في حياته العادية ووفقا لنوعية عمله .
2- تتطور الصفات البدنية نتيجة الإثارات التي تسببها الحركات أو التمرينات الرياضية ، وعلى ذلك فإن شدة وحجم حمل التدريب يؤثر في مقدار تطوير الصفات البدنية .

أهمية الإعداد البدني :
ويمكن إيجاز أهمية الإعداد البدني فيما يلي :
1- تطوير اللياقة الوظيفية للفرد برفع كفاءة الجسم للقيام بوظائفه .
2- زيادة اللياقة الطبية للفرد بالمحافظة على سلامة أعضاء الجسم .
3- إكساب الفرد الوعي الصحي بتطبيق المعلومات الصحية السليمة .
4- إكساب الفرد القوام الجيد المناسب .
5- رفع اللياقة الحركية بزيادة مستوى الأداء في الأنشطة المختلفة .
6- تطوير القدرات العقلية بتنمية الإدراك السليم والتفكير المنطقي .
7- اكتساب المعرفة والمعلومات لاتخاذ القرارات والحلول العلمية .
8- تطوير سمات الفرد الشخصية والإرادية مثل الثقة بالنفس والمثابرة والجرأة والمخاطرة بدون تهور والحذر بدون تردد .
9- اكتساب الفرد للاتجاهات والقيم الإيجابية التي تسهم في الشعور بالرضـا للمشاركة الفعالة في أنشطة الحيـاة اليومية .
10- رفع مستوى الكفاية الإنتاجية عند الفرد وبالتالي للمجتمع بزيادة القدرة على أداء الأعمال اليومية والمهنية .
11- القدرة على مواجهة الضغوط والتكيف مع الظروف المختلفة التي يواجهها الفرد في الحياة اليومية .
12- المحافظة على حالة الفرد التدريبية وخاصة البدنية عند انقطاع الفرد عن التدريب بسبب الأحوال الجوية أو عند الإصابة إذ يعد وسيلة من أهم الوسائل المستخدمة في فترات الراحة النشطة .
13- مؤشرا لإظهار الاستعداد الرياضي عند الناشئين بالعمل على كشف المواهب الرياضية ومدى استعداداتهم لممارسة النشاط الرياضي .
14- تكوين المواطـن المعد بدنياً المستعد للدفاع عن نفسه ووطنه .

أنواع الإعداد البدني :
ويرتبط الإعداد البدني بنوع النشاط الرياضي الممارس والذي يقـرر درجة الحاجة إلى هذه التهيئة البدنية ولذا يقسم الإعداد البدني إلى :
إعداد بدني عام :
هو العمل على رفع مستوى الفرد بدنياً وحركياً بصورة عامة متكاملة بالتنمية الشاملة المتزنة لجميع قدرات الفرد البدنية والحركية ، ويعمل الإعداد البدني العام على تحسين كفاءة الفرد وظيفياً وبناء قاعدة واسعة للقدرات البدنية والحركية لتأهيل الجسم على تحقيق متطلبات المستويات العالية بسهولة وإتقان .

ويشمل الإعداد البدني العام على الإعداد البدني والحركي المتعدد الجوانب المتكامل المتزن لتهيئة الفرد لتحمل المتطلبات العالية للنشاط الرياضي بأقل مجهود بدني ، مع قدرته على سرعة استعادة الشفاء من آثار الإجهاد ، وذلك برفع كفاءة أجهزته الحيوية واستعداداته ، وتعتبر التمرينات البنائية العامة هي الوسيلة الرئيسية للإعداد البدني العام .

ولهذا يجب مراعاة التكامل بصورة شاملة بتنمية وتطوير جميع قدرات الفرد البدنية ، ومع الاتزان بين القدرات البدنية المتعددة ، إذ يستخدم الأداء الحركي جوانب عدة من القدرات البدنية التي تساهم في هذا الأداء .

وعندما يتطلب الأداء قدرة كبيرة من القوة العضلية فإن ذلك يحتاج في نفس الوقت إلى مستوى من السرعة والرشاقة والمرونة وكذلك التحمل ولا يوجد قدرة بدنية منفصلة عن بقية القدرات ، ولكن تختلف نسبة ظهورها في الأداء إلى مدى الحاجة إليها تبعاً لنوع الأداء الحركي الممارس ، أو الصفة الغالية أو المميزة لهذا الأداء هو الذي يعبر عنه أن كان التدريب للسرعة أو القوة العضلية أو التحمل .

إعداد بدني خاص :
يعمل على تهيئة الفرد للنشاط الرياضي الممارس بتنمية وتطوير القدرات البدنية والحركية اللازمة لهذا النشاط التخصصي حتى يتحسن أداء الفرد للنواحي الحركية وكذلك الخططية للنشاط الممارس ، وتعـد التمرينات البنائية الخاصة وتمرينات المنافسة هي الوسيلة الرئيسية لإعداد البدني الخاص وهي تختلف باختلاف الأنشطة الرياضية .

ويعتمد الإعداد المهاري للنشاط الرياضي في جوهره على إعداد بدني وحركي خاص وذلك بتأدية تدريبات خاصة بحركات ذات مواصفات محددة من حيث المسار الزمني والمكاني للقوة عند الأداء الحركي .

وتختلف الأنشطة الرياضية باختلاف متطلباتها لمستوى القدرات البدنية والحركية ، ولذا يجب معرفة مدى الحاجة لهذه وغالباً ما تتسيد إحدى هذه القدرات عن الأخريات ، وهذا يعني وجود القدرات البدنية والحركية الأخرى ولكن بنسب الاحتياج إليها فهناك أنشطة رياضية تطلب قدرات عالية من التحمل مثل سباحة وجرى المسافات الطويلة وأخرى تظهر القوة القصوى مثل رفع الأثقال ، أما السرعة فتظهر في مسابقات العدو وسياحة المنافسات .

بل ويختلف مقدار الاحتياج للقدرات البدنية في الأداء للحركة الواحدة الهادفة باختلاف واجبات أعضاء الجسم في هذا الأداء ، فمثلا في الأداء لحركة تنطيط الكرة تظهر الحاجة إلى التوافق ( عين / ذراعين ) والسرعة الحركية للرجلين والرشاقة عند تغيير الاتجاه وانسيابية الأداء والتوازن للتحكم في الجسم عند الثبات والحركة وكذلك القدرة وسرعة الاستجابة لإمكانية تنطيط الكرة بالتوقيت والقوة المناسبة .





ويتوقف تطبيق الإعداد البدني بنوعية كماً وكيفاً على :
1- الغرض المراد تحقيقه .
2- كفاءة الحالة التدريبية للرياضي .
3- العمر الزمني للرياضي .
4- العمر التدريبي للرياضي .
5- الجنس .
6- مرحلة التدريب ( ناشئين ، مستويات عالية ) .
7- الفترة السـنوية التدريبية ( إعدادية – منافسات – انتقالية ) .
8- خواص النشاط الرياضي الممارس .
الهدف الثاني : الإعداد الفني
نعني بالإعداد الفني تعلم النواحي والنقط الفنية المتعلقة بالمهارات الرياضية الخاصة بالنشاط الممارس على سبيل المثال في الجمباز والدحرجات والشقلبات والدورات الهوائية والوقوف على اليدين … الخ ، وفي كرة القدم – ضرب الكرة بالرأس ، التصويب والتمريرات … الخ ثم بعد تعلمها التدريب على أدائها وتصعيب ظروف الأداء حتى يتدرب على أدائها في ظروف المنافسة بل وفي ظروف أصعب من ظروف المنافسة حتى نضمن أدائها بمستوى عالي أثناء المنافسات .

وبالرغم من أهمية دور الحالة البدنية في الألعاب الفردية كالجمباز والسباحة وألعاب القوى وحمل الأثقال … الخ وأهمية دور الخطط والحالة البدنية للاعب في الألعاب الجماعية والمنازلات إلا أنه يبقى دائماً دور المهارات الأساسية كأهم دور بل الدور الرئيسي في جميع أنواع الأنشطة الرياضية سواء كانت فردية أو زوجية أو جماعية .

ويتطلب إتقان أداء المهارات الأساسية أن يتدرب عليها اللاعب منذ الصغر ويستمر في التدريب عليها في كل وحدة تدريب طوال عمره الرياضي بالملاعب ، ومن البديهي أن اللاعب لا يرقى إلى المستوى العالمي أو القومي في لعبته إلا إذا وصل إلى إجادة وإتقان تام لمهارات اللعبة ، ولما كان هدف كل لاعب أن يصل إلى شرف تمثيل بلده أو تأدية في البطولات المحلية أو الدولية ، لذلك فهو يقبل على المدرب ويكون طوع بنائه كلما شعر أن هذا المدرب يندرج معه في تحسين أدائه المهاري ويتقدم به من يوم إلى يوم ومن أسبوع إلى أسبوع ، أما إذا شعر اللاعب أن المدرب عاجز على تحسين أدائه المهاري وأنه لن يستطيع أن يصل بالتدريب مع المدرب إلى المسـتوى الذي يأمل فيه ، فإنه يفقد الثقة في هذا المدرب ، من هذا المنطلق كان الإعداد المهاري هو أهم عمل للمدرب الرياضي .

مفهوم الإعداد المهاري :
يقصد بالإعداد المهاري كل الإجراءات والتمرينات المهارية التي يقوم المدرب بالتخطيط لها وتنفيذها في الملعب بهدف وصول اللاعب إلى دقة أداء المهارات بآلية وإتقان متكامل تحت أي ظرف من ظروف المباراة .

ففي اللعاب الفردية يضع المدرب خطة التدريب بحيث يصل اللاعب إلى درجة عالية من ثبات دقة الأداء المهاري المطلـوب بحيث يطمئن إلى مقدرة اللاعب على الأداء السليم أثناء المباريات ، أما في الألعاب الجماعية والمنازلات فإن نجاح تحقيق الهدف من المباريات يتوقف دائما على إتقان العديد من المهارات التي تعتبر وسيلة تنفيذ الخطط الهجومية والدفاعية ، بل أن كثير من الأنشـطة الرياضية يندمج فيها التنفيذ المهاري بالتنفيذ الخططي .

ومن هنا كان أهم ما يعمل المدرب على تحقيقه هو أن يقوم بتدريب اللاعب ليستطيع أن يؤدي المهارات في المباراة بصورة متقنة ودقيقة تحت ضغط المنافس ووفقا لظروف المباراة ولعدد أشكال هذه الظروف أثناء سير المباراة .

أسس الحركة الرياضية وعلاقتها بالمهارات الأساسية في الأنشطة المختلفة :
تهدف الحركة الرياضية عند أدائها كمهارة أساسية في نشاط ما إلى :
1- أن تكون الحركة هادفة : أي أن يقوم اللاعب بأداء المهارة لتحقيق هدف معين ، ففي اللعاب الجماعية يكون هدف أداء المهارة الأساسية مرتبطاً بخطط اللعب فتعتبر المهارة وسيلة تنفيذ خطة ، فالتمرير للزميل واستقبال الكرة والتصويب على المرمى كلها مهارات ذات هدف خططي معين ، وبالمثل فإنه في المنازلات فإن الأداء المهاري يخدم الأداء الخططي ومن هنا يكون اختيار المهارة بعد تفكير وبحيث تكون المهارة المختارة تحقق هدفاً معيناً ، أما في ألعاب القوى والسباحة والجمباز ومختلف الألعاب الفردية فإن الأداء المهاري يكون هدفه هو الأداء الفني الدقيق للمهارة بغرض تحقيق إما أبعد مسافة أو أقصى سرعة أو أكبر قوة وفقا لهدف النشاط التخصصي الذي تؤدي من أجله المهارة ، كما يمكن أن يكون الهدف من المهارة هو أدائها بدقة عالية وإتقان جيد كالجمباز .

2- أن تكون الحركة الرياضية اقتصادية : ويعني ذلك أن تؤدي المهارة مع بذل المجهود الأمثل المطلوب لأداء المهارة بالشكل المطلوب ، ولتحقيق ذلك فإن القوة العضلية المبذولة يجب ألا تزيد مطلقا عن القوة المطلوبة لأداء المهارة بدقة وتتميز المهارات الأساسية في مختلف الأنشطة الرياضية بالآتي :

- أنها تتطور دائماً ولا تقف عند حد مما يسمح للاعب أن يصل بها إلى الإتقان الكامل في الأداء المهاري ، ونظره إلى المهارات الأساسية في أنشطة مثل الجمباز والغطس والألعاب الجماعية والمنازلات نجد أن المهارات الأساسية قد تطورت فيها من حيث الأداء ودقته إلى درجـة مذهلة كما أدخلت حركات جديدة مبتكرة ذات صعوبة عالية .

- تتطور المهارات الأساسية بشكل ملحوظ مع نمو وتطور وتحسين الصـفات البدنية للاعبين ومن الواضح أنه كلما كانت الحالة البدنية للاعب ممتازة وكان هناك تكامل في تنمية الصفات البدنية الخاصة بالنشاط الرياضي كلما ارتفع مستوى أداء اللاعب المهاري ولا جدال أن اللاعب لكي يؤدي مهارة معينة يجب أن تطاوعه مطاطية عضلاته لأخذ الوضع المهاري السليم ، ويستلزم ذلك أيضاً مرونة مفاصل أجزاء الجسم العاملة في المهارة ، يضاف إلى ذلك أنه إذا لم تكن عضلات اللاعب من القوة بحيث تمكنه من التغلب على المقاومات المختلفة لكي تؤدي المهارة بالسرعة والقوة المناسبتين ، نجد أن المهارة لا تؤدي بطريقة سليمة – ويظهر هذا الفارق بين اللاعب المعد بدنياً بطريقة سليمة واللاعب غير المعد بدنياً بطريقة صحيحة عند الأداء المهاري خلال المباريات .
- طريقة أداء المهارات الأساسية فردية إلى حد كبير بل أكثر مما نتصور ولكل لاعب شكل ( ستايل ) خاص به في أداء المهارة بحيث يمكن للمشاهد أن يميز لاعب عن آخر ويعرفه من الخلف أو من الجانب بدون أن يشاهد وجهه ، والعين المدربة للمدرب الذكي تستطيع أن تلاحظ الفروق الفردية بين اللاعبين في أداء المهارات المختلفة ويتوقف شكل أداء اللاعب ( ستايل ) على المط والتركيب البدني للاعب ، وطوله وقوته وسرعته وطباعه … الخ والمدرب الذكي هو الذي ينمي من شكل الأداء الفردي للاعب ويحسنه ولا يحاول أن يجعل جميع اللاعبين يؤدون بشكل واحد ، حقيقة يجب أن تكون الطريقة الفنية الصحيحة في المهارة واحدة ولكن هناك اختلاف في شكل الأداء لكل لاعب ، والمثل على ذلك أن مهارات الجمباز لها طرق أداء فنية واحدة لكل مهارة ، ولكن يختلف شكل اللاعبين في أداء تلك المهارات ، وبالمثل في مهارات كرة السلة وكرة القدم ومختلف الأنشطة الرياضية الأخرى بل أن الجري وهو مهارة فطرية فإننا نجد هناك اختلافاً واضحاً يمكن أن يلاحظ في شكل جري كل لاعب عن الآخر .
تعلم الأداء الحركي للأنشطة الرياضية
تعتبر المهارات الحركية للنشاط الرياضي هي جوهر الأداء لهذا النشاط والتي ينجزها الرياضي في المباراة ، ويرتكز هذا الأداء على كفاءة الفرد وإعداده بدنياً ويبنى عليها إعداده خططياً وفكرياً ونفسياً .

وتهدف عمليات الإعداد المهاري إلى اكتساب وإتقان وتثبيت المكونات الحركية الرياضية للنشاط الرياضي والتي يطبقها الفرد أثناء المنافسة للوصول إلى المستويات الرياضية العالية في النشاط الممارس .

والمهارات الحركية الرياضية هي المكونات الأساسية التي تتركب منها صورة النشاط الرياضي وتشكل من عناصرها المنافسة ، وتعرف المهارة بأنها " السلوك الذي يعمل على تقليل التضارب بين الانتباه والأداء " وعرفها هيرتز بأنها " الخاصية الحركية المركبة للفرد والتي تظهر إمكانات التوافق الجيد بين الجهاز العصبي وأجهزة الجسم الحركية " .

والمهارة الحركية الرياضية ما هي إلا برنامج ذهني لتنفيذ حركة معينة يكتسبه الرياضي من خلال التعلم الحركي ، ويتميز هذا البرنامج الحركي الذهني بثبات عال بحيث يتمكن الرياضي من تنفيذ الحركة بصورة إرادية ثابتة في جميع الظروف والمواقف .

وعامة تعرف المهارة الحركية بأنها " الأداء الحركي الإرادي الثابت المتميز بالتحكم والدقة والاقتصاد في الجهد وسرعة الاستجابة للمواقف المتغيرة لإنجاز أفضل النتائج " .
يجب أن يتوفر في الأداء الحركي :
- التوافق والإيقاع السليم بين مكونات الحركة .
- السهولة والانسيابية والجمال في الأداء .
- التحكم والقوة المثلى والدقة في الأداء .
- السرعة المناسبة في إنجاز الواجب المحدد .
- الاقتصاد في بذل الجهد والنقل الحركي السليم .
- التكيف مع الظروف والمواقف في المنافسة .

إذن المهارة = السرعة X الدقة X التكوين X التكيف
Skill = Speed X Accuracy X Form X Adaptability
حيث تستلزم المهارة السرعة لأدائها خلال فترة زمنية محددة وكذلك الدقة لتحقيق الغرض المطلوب أما التكوين يعني الاقتصاد في الجهد للأداء بأقل كمية مستهلكة من الطاقة ، وأخيراً لا بد من توافر قدرة التكيف بالتعود للأداء تحت الظروف المتغيرة المتوقعة وغير المتوقعة أثناء المنافسة .

ومصطلح مهارة يطلق على الفرد وليس على الحركة ، فالفرد هو الماهر وليست الحركة ، فيؤدي الفرد الماهر الحركة بسهولة وتحكم ودقة دون التأثر بالعوامل المحيطة ، ولكنه يطلق مجازاً على أداء الحركي حين يحقق شروط الإنجاز السليم .

ويعتبر إتقان المهارات الحركية الخاصة بالنشاط الرياضي الممارس من العوامل الأساسية للتقدم في ذلك النشاط فهي مثلا في كرة اليد ( استقبال الكرة – التمرير والتصويب – الخداع … الخ ) كما يرتبط أداء المهارة بقدرات الفرد البدنية والحركيـة ، ولذا يجب العناية بالإعداد البدني الخاص لإتقان مهارات النشاط الممارس .

أما القدرة الحركية فهي الإمكانات الوظيفية والتشريحية والنفسية التي تكون واجبة من أجل بناء حركي ، والتي تعبر عن استطاعة الفرد للقيام بعمل معين لأنها محصلة الصفات الحركية التي يتمتع بها الفرد في الوقت الحالي ، وهي تتطور وتتكامل خلال الممارسة والتدريب .
يهدف التعلم الحركي إلى تكوين روابط في الجهاز العصبي التي تحرك العضلات فتؤدي إلى الاستجابة ، ولذا يعمل هذا التعلم إلى التغيير في السلوك والتحسن في الأداء الحركي الناتج مباشرة عن الممارسة والتدريب .

مستوى الأداء المهاري : هو الدرجة أو الرتبة التي يصل إليها الرياضي من السلوك الحركي الناتج عن عملية التعلم لاكتساب وإتقان حركات النشاط الممارس على أن تؤدي بشكل يتسم بالانسيابية والدقة وبدرجة عالية من الدافعية عند الفرد لتحقيق أعلى النتائج مع الاقتصاد في الجهد .

ويحدد توصيف إتقان الأداء المهاري – بعدد ما يمكن الفرد من أداء لمهارات النشاط الرياضي الممارس ، وتنوع وتعدد تلك المهارات لهذا النشاط واستخدامها في ظروف التدريب أو المنافسة ، وكذلك بدرجة وكيفية إتقان الفرد لهذه الحركات الخاصة بالنشاط الممارس ومدى فعالية الإتقان لهذا الأداء عند الممارسة تحت المعايير البيوميكانيكية والفسيولوجية والنفسية .

التكتيك الرياضي : هو الصورة المثالية لإنجاز حركي معين والطريقة الفعالة لتنفيذ مهارة حركية محددة ، وهو أسلوب التحليل الميكانيكي البيولجي لغرض الحركة القائم ( هو خمود ) ويستخدم الفرد التحليل الذي يسمح بأفضل استفادة لإمكاناته البيولوجية الميكانيكية ، ويختلف الفرد عن الآلة في حركته بناء على تكوينه الجسماني وحدوده وإمكاناته ، ولذلك يجب مراعاة هذه الظروف البيولوجية عند تطبيق القوانين الميكانيكية للحصول على أحسن أسلوب تحليل بمعنى تكتيك لغرض الحركة القائم ، إلى جانب مطابقة هذه الأمثلة لقواعد وقوانين النشاط الرياضي الممارس .

ويتغير التكتيك المثالي مع تطوير معلوماتنا ولعل التكنيك المثالي اليوم يأتي الغد بأمثل منه وأحدث ، كما يختلف التكتيك المثالي من فرد لآخر باختلاف تكوينهم التشريحي وإمكاناتهم الفسيولوجية واستعداداتهم النفسية ولذلك نجد أن لكل فرد طريقة أداء خاصة به أي يمكن أن يؤدي فردين حركة معينة بتكتيك واحد ولكن بطرق أداء مختلفة طبقاً لخصائصهم وإمكاناتهم .

ويجب على المدرب معرفة التكنيك الأمثل العام للأداء والتدريب الرياضي عليه لأنه أفضل أداء لتحقيق الغاية من الأداء ، ولكن لا يمكن لكل أفراده تطبيقه بطريقة واحدة ولكن لكل فرد طريقة أداء تتمشى مع قدراته وإمكاناته .
والتعلم الحركي للأداء المهاري : هو عملية تطوير القدرة الحركية للفرد لأداء المهارة وإتقانها بتشكيل قوى الفرد البدنية والحركية وقدراته العقلية واستعداداته النفسية لاكتساب وإتقان وتثبيت الأداء الحركي خلال الإعداد المهاري ويتضمن التعلم الحركي اكتساب المعرفة والسمات الإرادية .

الأداء الحركي : هو السلوك الحركي الناتج عن عملية التعلم والتدريب للحركات الرياضية والذي يعكس في النهاية قدرة ودافعية الرياضي للوصول إلى نتائج معينة ويقاس باختبارات حركية خاصة تسمى باختبارات الأداء ، ولذا فهو الكيفية التي تؤدي بها المهارة وهو مرتبط بشكل وجوهر الحركة ، أما الشكل فهو الصورة الظاهرية للحركة ويمكن تحديدها بواسطة التحليل الحركي السينمائي ، أما جوهر الحركة فهو مرتبط بديناميكية الحركة .

والغرض من دراسة الأداء المهاري الحركي هذا هو تحليل وتوضيح وتعليل وتحسين الأداء المهاري الحركي ، وبهذا يصل إلى درجة المهارة المطلوبة .
أهمية دراسة الأداء الحركي للمدرب :
1- بحث طرق الأداء الفنية المثالية لمختلف الأداء الحركي .
2- استخدام أفضل الإمكانات البيولوجية لدى الفرد ، في إطار قوانين الميكانيكا للوصول لذلك الأداء المثالي .
3- تساعد على الاقتصاد في القوة المبذولة بالتأكد على أن تتعادل القوة المبذولة مع القوة المطلوبة في أداء تلك الحركات .
4- يساعد على إدراك واكتشاف الأداء الحركي الخاطئ أو الناقص ، فيمكن للمدرب الإصلاح واستكمال النقص للوصول إلى درجة الإجادة المطلوبة .
5- يمكن للمدرب من تحليل النشاط الرياضي المتنوع ، وهذا التحليل يسهل عليه مهمته في تعليم المهارات المختلفة .
6- تحليل التمرين للتأكد من توافق وانسجام هذه التمارين في سير حركاتها مع أقسام المهارات الأخرى للنشاط .
7- إعداد تمارين تحضيرية تستعمل للتعلم المهاري المركب ، ويجب أن ينسجم سير حركاتها وكذلك نوع القوة المستعملة مع الأداء المراد تعلمه .
8- يساعد المدرب على الاستفادة من الأسس العلمية في الوصول إلى الأداء الحركي المثالي ( مثلا في الوثب العالي نجد أن الأداء المهاري الصحيح يتم برفع ثقل الجسم أقل ما يمكن فوق العارضة ) .
9- تطوير واكتشاف طرق بسيطة وغير معقدة لتعلم المهارات الحركية .
10- وضع الاختبارات اللازمة الصحيحة المطلوبة للأداء المهاري .

الأداء المهاري والسن والجنس :
لقد أجريت تجارب للتعرف على أثر السن والجنس في تعليم المهارات الحركية ، فوجد أن معدل التعلم الحركي يزداد بزيادة العمر حتى سن العشرين تقريباً ، فلقد أجرى ( تايلور ) تجربة لتعلم مهارات الوثب والرمي ، ووجد أن نسبة تحميل تلاميذ الصف الخامس في القياسات لهذه المهارات أكبر من ذلك التي سجلها تلاميذ الصف الثاني .

وقد تدلت تجارب " بيكمان " التي استخدم خلالها مقياس التوازن والتسلق إلى أن معدل تعلم المهارات الحركية الرياضية يعتمد على العمر والجنس عندما يكون 6 – 26 سنة كما أجرى " الدرمان " دراسة على مجموعتين من الأولاد والبنات من عمر 10 إلى 14 سنة ووجد أن أداء الأولاد لبعض الواجبات التي تتطلب سرعة حركات الذراعين أسرع من البنات .
عملية التعلم الحركي :
إن التعلم الحركي عبـارة عن عملية اكتساب وإتقان وتثبيت المهارات الرياضية خلال الإعداد التكنيكي ، وتتطلب هذه العملية مساهمة الرياضي الإيجابية في تنفيذ الأهداف المحددة .

ويتضمن التعلم الحركي اكتساب المعرفة والقناعات وأساليب التصرف والصفات الإرادية وتنمية القدرات البدنية والتوافقية الضرورية ، ويرتكز التعلم الحركي أساساً على تكوين وتنمية وإتقان البرامج الحركية الذهنية التي تشترط أن يكون التصور الحركي واضحاً أن التصور الحركي عبارة عن الاستعادة الذهنية لسير حركة ما بمواصفاتها المكانية والزمنية والدينامية يجب أن يزداد التصور الحركي خلال عملية التعلم الحركي وضوحاً ودقة لكي يتمكن الرياضي من تحقيق البرنامج الحركي الذهني وتصحيح الأخطاء الحركية بصورة هادفة .

ومن أجل تنمية التصور الحركي من جميع نواحيه يجب توفير للرياضي معلومات بصرية من خلال عرض وتوضيح الحركة وسمعية من خلال شرح الحركة وحسية حركية من خلال التجربة العملية وترمز الدائرة في الشكل التالي إلى الترابط القائم بين عرض الحركة وشرحها والتمرين العملي .







الشكل (أ) الترابط القائم بين عرض الشكل (ب) جوانب التصور الحركي
الحركة وشرحها والتمرين العملي وإمكانيات التأثير عليها

ويمكن للرياضي أن يوسع خلال هذه العملية تصوره للحركة إلى أن يشمل التصور الحركي جميع مواصفات الحركة (المكانية والزمنية والديناميكية) الشكل (ب) .

إن إدراك بنية الحركات التي يتعلمها الرياضي شرط ضروري لتحقيق عملية التعلم الحركي بفاعلية جيدة ولتمهيد التدريب التكنيكي والتكتيكي بصورة هادفة ، وكلما تطورت قدرة الرياضي على تلقى ومعالجة المعلومات من البيئة ومن جسمه بصورة مميزة كلما ازداد البرنامج الحركي الذهني دقة ، وبالتالي تنمو قدرة الرياضي على التحكم في حركاته أثناء التمرين .
تقسم الأداء المهاري في الأنشطة الرياضية

يرتبط الأداء المهاري بالقدرات البدنية الحركية الخاصة ارتباطا وثيقاً إذ يعتمد إتقان الأداء المهاري على مدى تطوير متطلبات هذا الأداء من قدرات بدنية وحركية خاصة مثل القوة المميزة بالسرعة ، تحمل القوة والدقة والسرعة والتوافق والرشاقة بل وكثيراً ما يقاس مستوى هذا الأداء المهاري على مدى اكتساب الفرد لهذه الصفات البدنية والحركية الخاصة وبتحليل أكثر الاختبارات لكرة اليد والسلة أو نجدها في حقيقتها قياس لصفات بدنية وحركية خاصة .

يختلف دور المهارات الحركية من نشاط إلى آخر حسب متطلبات تضعها مواقف هذا النشاط للوصول إلى المستويات العالية ، ولقد قسم ( دياتسكوف ) الأنشطة الرياضية إلى مجموعات طبقاً لمميزات وخصائص النشاط ونوع العمل الحركي ومتطلبات تحديد المستوى وتقييمه .

أولا : تقسيم المهارات الحركية من حيث ارتباطها بالنواحي البدنية إلى أربعة مجموعات وهي :
1- أنشطة تتميز بالقوة المميزة بالسرعة ( العدو ، الوثب ، الرمي ) ويكون ذلك بتطبيق شدة قصوى وحجم صغير نسبياً ، ويتجه الأداء المهاري إلى استخدام اللاعب لكل قواه في إطار الحركة المطلوبة .

2- أنشطة تتميز بالتحمل : ( المسافات المتوسطة والطويلة في الجري ، الدرجات ، التجديف ، السباحة … ) ويوجه الأداء المهاري إلى الاقتصاد في قوى الفرد والعمل على زيادتها ورفع فعاليتها .

3- أنشطة تتميز بالدقة في الأداء : ( جمباز ، التعبير الحركي التمرينات الفنية ، القفز في الماء ، الباليه ) ويكون الأداء المهاري هو أساس المستوى الرياضي ، وتنمية القدرات البدنية لاكتساب وإتقان تلك المهارات ورفع المستوى .

4- أنشطة تتميز بالتأثير الإيجابي المتبادل بين اللاعبين (أفراد وفريق) كالمنافسات الفردية ( سلاح ، ملاكمة ، مصارعة) ومنافسات الفرق ( كرة قدم ، يد ، سلة ) ويوجه الأداء المهاري إلى كيفية استخدام الفرد كل القوى وباقتصاد وتنمية مقدرة السرعة ودقة الحركة في الظروف المختلفة لمواقف المباراة المتغيرة .
ثانيا: تقسيم المهارات من حيث التكوين الحركي إلى :
1- أنشطة تتميز بأداء مهاري بسيط متشابه : وهي تبني على تكوين حركي ثابت ، ويحدد هذا الأداء الثابت عدم التغيير النسبي ضمن إطار المباريات والتأثيرات الإيجابية والسلبية في تغيير الحركات التي تحدد المستوى الرياضي وتدخل ضمن هذه الأنشطة ألعاب القوى ( العدو ، الجري السباحة ، التجديف ) .

2- أنشطة تتميز بأداء مهاري مركب ومتشابه : تتضمن الأنشطة الرياضية التي يتحدد فيها المستوى من عدد كبير من المهارات الحركية ولكن تكوين الأداء الحركي لهذه المباريات يكون متشابه ، ويكون هذا التشابه ضمن أداء مهاري بمجموعة معينة من الناحية الديناميكية للبناء الحركي ، وهنا يكون ثبات الأداء المهاري عن طريق التشابه النسبي ضمن مجال المنافسات ومن جهة أخرى بواسطة التقسيم الإرادي للحركات ، ويدخلان ضمن هذه الأنشطة الجمباز والتمرينات الفنية والباليه .

3- أنشطة تتميز بالتغير السريع في الأداء المهاري : تتضمن الأنشطة الرياضية التي صفتها التغيير الكثير تبعاً لمتطلبات المنافسة وظروف اللعب المختلفة ، ويدخل ضمن هذه الأنشطة الألعاب المنظمة ( كرة قدم ، يد ، سلة ) … والمنازلات (الملاكمة ، المصارعة ، السلاح ).

قواعد عامة للتعلم الحركي لاكتساب الأداء المهاري :
- يتميز الإعداد المهاري في سن الطفولة بفاعلية عالية حيث يتصف الجهاز العصبي في سن الطفولة بمرونة جيدة إذ يتوفر الشـروط اللازمة لتنمية الخطوط العصبية الضرورية .

- يجب ترشيد عملية اكتساب للأداء الحركي بالصورة المثالية النهائية لهذا الأداء مع مراعاة إمكانات الفرد حيث يحقق التدريب الاقتراب تدريجياً من الصورة المثالية النهائية .

- يجب أن يكون اكتساب وإتقان المهارات الحركية في بداية الجزء الرئيسي من الوحدة التدريبية ، حيث يكون الرياضي في حالة بدنية ونفسية جيدة وغير متعب لكي يستطيع أن يركز انتباهه وقدراته لتحسين الأداء .

- يتحدد عدد مرات التكرار لتأدية حركة معينة للعرض المباشر من التدريب فإذا كان الغرض رفع مستوى المهارة الحركية بعدد قليل من مرات التكرار ما بين 7 – 8 مرات متتالية ، بينما يشترك تثبيت المهارة أن يكون عدد مرات تكرار الأداء الكبير .
- يجب تنظيم الإعداد المهاري للناشئين مما يضمن تشكيل حمل التدريب بالتنوع في التتابع بين فترات الإعداد البدني مع فترات الإعداد المهاري وهكذا حيث يتصف سن الطفولة والمراهقة بالسرعة في ظهور التعب النفسي .
- يجب إتقان وتثبيت المهارة الحركية تحت الظروف المحتملة لخطط اللعب ولا سيما في ألعاب الكرة والمنازلات الفردية حيث يجب على الرياضي أن يتعلم اختبار واستخدام المهارة الحركية المناسبة .
- لا تنتهي عملية التدريب للأداء الحركي بتثبيت المهارة الحركية إلا بشكل نسبي حيث أن كلما تحسنت الحالة البدنية للفرد كلما تمكن من تحسين مستوى الأداء الحركي كذلك ومن الناحية الأخرى يؤدي أي توقف عن التدريب بصورة مؤقتة إلى انخفاض مســتوى الأداء الحركي بسبب النسيان .
- يجب رفع متطلبات التدريب تدريجياً في الإعداد المهاري حيث لا يمكن إتقان وتثبيت المهارة إلا من خلال رفع المتطلبات الخاصـة بكثافة التدريبات وقواعد الأداء الحركي .
- يجب تحديد تسلسل المهارات الحركية بما يضمن تعلم المهارات المتشابهة في آن واحد وفي توالي مباشر حسب صعوبتها حيث يعتمد الرياضي عند تعلم مهارة حركية جديدة وعلى خبرته الحركية ويكون التأثير إيجابياً عندما يكون الأداء الحركي الجديد متشابه ويكون التأثير سلبياً عند اختلاف بناء الحركة الجديد عما سبق .
avatar
a.roma
عضو فعال

عدد المساهمات : 69
تاريخ التسجيل : 27/09/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى